أثارت قناة “فرانس 24” الفرنسية جدلاً واسعاً وتساؤلات حول مهنيتها وحيادها، وذلك بعد سقوطها في فخ نشر “تغريدة مفبركة” منسوبة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة. وقد اضطرت القناة لتقديم اعتذار رسمي، مما دفع بالمحللين إلى التساؤل عن الأجندات الخفية وراء هذا الخطأ الجسيم.
واقعة التغريدة المزيفة: هفوة مهنية أم أجندة مريبة؟
تعود تفاصيل الواقعة إلى اعتماد فريق إعداد برنامج “وجهاً لوجه” على حساب مزيف ينتحل صفة الوزير بوريطة، الذي لا يمتلك أي حساب شخصي موثق على منصات التواصل الاجتماعي. هذا الخطأ دفع بالأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور عمر الشرقاوي إلى اعتبار الحادثة “سقوطاً مهنياً مدوياً” لا يمكن تفسيره إلا كـ”عرض مرضي لأجندات مريبة تجاوزت حدود الهفوة الصحفية لتدخل نفق التآمر الممنهج ضد مصالح المملكة”.
تحليل الشرقاوي: “عبث إعلامي” وبروباغندا سوداء
أكد الدكتور الشرقاوي أن بناء نقاشات وتحليلات سياسية على “سراب رقمي” وتدوينات مختلقة لا يمثل مجرد ضعف في آليات التحقق التقني، بل هو تجسيد لـ”عبث إعلامي” يستهدف المساس بمواقف مؤسسات سيادية مغربية. وأضاف أن هذه الواقعة تكشف زيف شعارات “الدقة والحياد” التي ترفعها القناة، مشيراً إلى أن “فرانس 24” تحولت بترويجها لهذا الزيف من منبر للإخبار إلى “خندق لتصريف السموم الإعلامية” وصناعة “بروباغندا سوداء” تخدم أطرافاً بعينها.
سجل “فرانس 24” مع المغرب: تحرش إعلامي ممنهج
لم تكن هذه الحادثة معزولة، فقد شدد الدكتور الشرقاوي على أن تاريخ القناة مع المغرب يشكل “سلسلة متصلة من التحرش الإعلامي الممنهج”. وأوضح أن القناة برعت في انتقاء ضيوف من “جوقة المناوئين للمؤسسات الوطنية” وتضخيم الأزمات المفتعلة، مما يعكس توجهاً واضحاً نحو استهداف المغرب.
فقدان البوصلة الأخلاقية والتحول إلى أداة تحريض
يرى الشرقاوي أن هذا الانزلاق نحو التضليل المتعمد يؤكد فقدان القناة لبوصلتها الأخلاقية، وتحولها إلى أداة وظيفية في يد “لوبيات العداء للمغرب”. وبدلاً من الالتزام بمقومات الشرف المهني، فضلت القناة لعب دور “المحرض”، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول استقلاليتها ومصداقيتها.
تداعيات الاعتذار وتساؤلات حول المصداقية
على الرغم من اعتراف القناة في بيان توضيحي بأن التغريدة “لا تمت بصلة للمسؤول الحكومي” وأنها نُقلت بالخطأ، فإن هذا الاعتذار لم يفلح في تبديد الشكوك. فقد تساءل المتتبعون عن خلفيات هذا “الاستسهال المهني” في التعامل مع تصريحات حساسة لوزير خارجية، مما يجعل القناة، حسب قراءة الدكتور الشرقاوي، شريكة مباشرة في صناعة الزيف وتسميم الفضاء الإعلامي بمعلومات تفتقر لأدنى معايير المصداقية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق