صيد السردين بالعيون
الاقتصاد

ميناء العيون يشهد انتعاشاً قياسياً في صيد السردين ويعزز تموين السوق الوطنية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهد ميناء العيون انتعاشاً ملحوظاً في نشاط صيد السردين، وذلك عقب رفع الحظر الموسمي الذي كان مفروضاً على صيد الأسماك السطحية الصغيرة. وقد أسهمت المفرغات الكبيرة التي تحققت في تعزيز العرض واستقرار الأسعار في الأسواق الوطنية، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

وفي هذا السياق، أكد السيد محمد نافع، مندوب الصيد البحري بالعيون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الاستئناف التدريجي لعمليات الصيد مكن، ابتداءً من الأسبوع الثاني، من ضمان تزويد أسواق الجملة بكميات وافرة من السردين، مما كان له أثر إيجابي مباشر على تموين السوق الوطنية.

استئناف تدريجي وتحديات أولية

أوضح المسؤول أن اليوم الأول لاستئناف نشاط الصيد شهد إبحار أكثر من 75 سفينة صيد بالشباك الجرافة، إلا أنها لم تحقق أي مفرغات تذكر. ويعزى ذلك إلى الظروف الجوية غير المواتية وانخفاض درجة حرارة مياه البحر التي لم تتجاوز 14 درجة مئوية.

غير أن الوضع شهد تحولاً إيجابياً في 22 فبراير، حيث عادت ستة مراكب صيد ساحلي إلى الميناء محملة بـ102 طن من السردين، بأحجام تراوحت بين 22 و26 وحدة للكيلوغرام. هذا النجاح شجع أكثر من 75 مركباً آخر على الإبحار في اليوم الموالي، ليتم في نهاية ذلك اليوم تفريغ 1.076 طن من الأسماك، منها 614 طناً من السردين بأحجام تتراوح بين 23 و30 وحدة للكيلوغرام.

أرقام قياسية ومساهمة وطنية

سجل يوم الثلاثاء (المشار إليه في التقرير) رقماً قياسياً بتفريغ 1.963 طناً من الأسماك السطحية الصغيرة، شاركت فيه 106 مراكب صيد ساحلي. وقد شكل السردين الجزء الأكبر من هذه المفرغات، حيث بلغ 1.817 طناً. ويُعد ميناء العيون المزود الرئيسي للسوق الوطنية بهذه المادة الحيوية.

وأكد السيد محمد نافع أن هذه الزيادة الكبيرة في الإنتاج ساهمت بشكل فعال في دعم تموين السوق الوطنية خلال فترة رمضان، كما نشطت مختلف القطاعات المرتبطة بسلسلة القيمة، بدءاً من نقل المأكولات البحرية وصولاً إلى تجارة الجملة.

تعزيز المراقبة لضمان الاستدامة

لم يقتصر استئناف النشاط على زيادة الإنتاج فحسب، بل رافقته أيضاً إجراءات رقابية مشددة. فقد شدد مندوب الصيد البحري على تعبئة الموارد البشرية واللوجستية، وتفعيل نظام تتبع السفن لمراقبة حركة مراكب الصيد، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة داخل الأحواض ومرافق المعالجة الصناعية (CAPI). تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان الامتثال الصارم للوائح المنظمة للصيد، وبالتالي حماية المخزونات السمكية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

مكانة ميناء العيون كقطب بحري

تُعتبر الدائرة البحرية بالعيون قطباً رئيسياً لصيد الأسماك على الصعيد الوطني. وتضم هذه الدائرة أسطولاً بحرياً متنوعاً يشمل 1008 قوارب صيد تقليدية، و350 سفينة صيد ساحلية، بالإضافة إلى 52 وحدة متخصصة في تحويل المنتجات البحرية. هذه البنية التحتية المتكاملة تعزز مكانة العيون الاستراتيجية ضمن منظومة الصيد البحري بالمملكة المغربية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *