صورة للفضاء التجاري للقرب المنصور الذهبي بزاكورة وهو مغلق ومهمل، تظهر عليه علامات التدهور.
المجتمع

الفضاء التجاري بالمنصور الذهبي بزاكورة: مشروع متعثر يثير تساؤلات حول هدر المال العام

حصة
حصة
Pinterest Hidden

مشروع “الفضاء التجاري للقرب المنصور الذهبي” بزاكورة: تعثر يثير الجدل حول تدبير المال العام

شهدت مدينة زاكورة مؤخراً تصاعداً في موجة الاستياء الشعبي والحقوقي، جراء الوضعية المتردية التي آل إليها “الفضاء التجاري للقرب المنصور الذهبي”. هذا المشروع، الذي كان يُنتظر منه أن يعزز الحركية الاقتصادية المحلية، تحول إلى نقطة سوداء وسط منطقة تجارية حيوية، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، مما يطرح تساؤلات جدية حول فعالية المشاريع العمومية وتدبير الموارد المالية.

تاريخ المشروع وتحديات الإغلاق

وفقاً لتصريحات متطابقة، أبرزها الفاعل الحقوقي محمد لمين الأبيض، تم إنجاز هذا الفضاء التجاري بين عامي 2014 و2015. إلا أنه، ومنذ ذلك الحين، ظل مغلقاً لما يقارب العشر سنوات، على الرغم من الميزانيات الهامة التي خصصت له. هذا الإغلاق المطول يثير علامات استفهام كبرى حول أسباب عدم استغلاله حتى الآن، وحول مصير الأموال العمومية التي استثمرت فيه.

موقع استراتيجي وتصميم إشكالي

يقع “الفضاء التجاري للقرب المنصور الذهبي” في منطقة حيوية بالقرب من “السويقة”، التي تُعد مركزاً تجارياً يومياً يستقطب سكان المدينة. هذا الموقع الاستراتيجي يجعل من استمرار إغلاق المشروع أمراً غير مفهوم، ويدعو إلى التساؤل عن الجدوى الحقيقية من إنجازه دون تفعيله.

من جهة أخرى، أشار لمين الأبيض إلى أن تصميم البناية لم يراعِ الخصوصيات المناخية لزاكورة، المعروفة بدرجات حرارتها المرتفعة التي قد تتجاوز 45 درجة مئوية. فالهيكل المعدني المغلق للفضاء قد يعيق بشكل كبير استغلال المحلات التجارية داخله، خاصة خلال أشهر الصيف الحارة، مما يثير شكوكاً حول دراسات الجدوى الأولية للمشروع.

تدهور بيئي ومخاوف اجتماعية

لم يقتصر تأثير إغلاق الفضاء التجاري على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتد ليشمل البيئة المحيطة. فقد تحول الموقع إلى بؤرة لتراكم الأزبال ومختلف أشكال التلوث، مما يشوه المنظر العام للمنطقة التجارية ويهدد بتحوله إلى مرتع لمظاهر الانحراف، في ظل غياب تام للصيانة والحراسة وإعادة التأهيل.

دعوات للتحقيق والمساءلة

في ظل هذه الوضعية، وجه الفاعلون الحقوقيون دعوات عاجلة إلى عامل إقليم زاكورة للتدخل المباشر. وطالبوا بفتح تحقيق شامل في ملابسات تعثر المشروع، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسريع معالجة المشاريع المتعثرة بالإقليم. كما دعوا إلى تكثيف الزيارات الميدانية للوقوف شخصياً على هذه الاختلالات، مؤكدين على ضرورة التصدي بحزم لأي تلاعب أو تستر على الخروقات.

وشددت هذه الدعوات على أهمية فتح هذا المرفق وتنقيته، ووضعه رهن إشارة الساكنة والتجار وفق مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، لتجنب تكرار مثل هذه الإخفاقات التي طالت مرافق أخرى بالمدينة. واختتم الفاعل الحقوقي محمد لمين الأبيض تصريحه بالتأكيد على أن حماية المال العام واستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات تتطلب تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة، وإخراج المشاريع المتعثرة إلى حيز الخدمة بما يلبي تطلعات الساكنة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *