كشفت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقترب من إبرام صفقة استراتيجية مع الصين للحصول على صواريخ “كروز” متطورة مضادة للسفن. يأتي هذا التطور في ظل حشد عسكري بحري أمريكي مكثف بالقرب من السواحل الإيرانية، مما ينذر بتصعيد محتمل في المنطقة.
تفاصيل الصواريخ الصينية: “CM-302”
تتمحور الصفقة المرتقبة حول صواريخ من طراز “CM-302” المصنعة في الصين، والتي تتميز بقدراتها الفائقة السرعة (سوبرسونيك) ويصل مداها إلى 290 كيلومتراً. صممت هذه الصواريخ للتحليق على ارتفاعات منخفضة للغاية، مما يجعلها صعبة الكشف والاعتراض من قبل أنظمة الرادار والدفاعات البحرية للسفن المستهدفة.
“مغيرة لقواعد اللعبة” وتأثيرها على موازين القوى
وفقاً لخبراء ومسؤولين أمنيين نقلت عنهم “رويترز”، فإن هذه الصواريخ تمثل تهديداً جدياً للأساطيل البحرية، لا سيما الأسطول الأمريكي. وقد وصف الباحث “داني سيترينوفيتش” من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، هذه الصواريخ بأنها “مغيرة لقواعد اللعبة” نظراً لصعوبة اعتراضها، مما قد يغير من ديناميكيات الصراع البحري في المنطقة.
تسارع المفاوضات في سياق التوترات
أشار التقرير إلى أن المفاوضات بشأن هذه الصفقة، التي بدأت قبل عامين، قد شهدت تسارعاً ملحوظاً عقب المواجهة التي استمرت اثني عشر يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي. وقد تضمنت هذه المفاوضات زيارة غير معلنة قام بها نائب وزير الدفاع الإيراني، مسعود عرائي، إلى الصين، مما يؤكد جدية طهران في تعزيز قدراتها الدفاعية.
الاستعدادات الأمريكية والإنذار الرئاسي
يتزامن هذا التطور مع استعدادات عسكرية أمريكية واسعة النطاق، قد تمتد لأسابيع. ففي 19 فبراير، كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب قد وجه إنذاراً لطهران مدته 10 أيام للتوصل إلى اتفاق نووي جديد أو مواجهة عمل عسكري. وفي هذا السياق، تحشد واشنطن حالياً ترسانة بحرية ضخمة تشمل حاملتي الطائرات “أبراهام لينكولن” و”جيرالد فورد”، واللتين تحملان على متنهما أكثر من 150 طائرة حربية، في استعراض للقوة يهدف إلى ردع أي تصعيد.
تعزيز الترسانة الإيرانية واستراتيجية الدفاع
أكد باحثون أن صواريخ “CM-302” ستسهم بشكل كبير في تعويض النقص الذي تعاني منه الترسانة الإيرانية، والتي استنزفت جزئياً في صراعات العام الماضي. وتُسوق شركة “CASIC” الصينية لهذا السلاح على أنه الأفضل عالمياً في مهمات إغراق حاملات الطائرات والمدمرات. كما كشفت المصادر أن إيران لا تقتصر مفاوضاتها على هذه الصواريخ فحسب، بل تتفاوض أيضاً على شراء أنظمة دفاع جوي محمولة وأسلحة مضادة للصواريخ الباليستية والأقمار الصناعية من بكين، في مسعى شامل لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق