وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في الكنيست خلال جلسة تصويت على مقترح إعفاءات الاستيراد.
السياسة

صفعة سياسية لسموتريتش: تمرد الليكود يُسقط مقترح إعفاءات الاستيراد في الكنيست

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تلقى وزير مالية حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، انتكاسة سياسية بارزة يوم الثلاثاء، إثر إسقاط الهيئة العامة للكنيست لأمر يقضي برفع سقف الإعفاءات الضريبية على الطرود المستوردة. جاء هذا القرار المفاجئ نتيجة لتمرد عدد من نواب حزب “الليكود” الحاكم، مما يمثل تحديًا جديدًا للائتلاف الحكومي.

تفاصيل التصويت والخسارة السياسية

على الرغم من الدعم المباشر الذي قدمه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للمقترح، فقد جاءت نتيجة التصويت صادمة للائتلاف الحاكم، حيث صوت 59 نائبًا بالمعارضة مقابل 25 مؤيدًا فقط. اللافت في الأمر هو انضمام ستة نواب من حزب الليكود، بقيادة دافيد بيتان، إلى صفوف المعارضة، مما أدى إلى إفشال المقترح. وفي محاولة لتجنب إعلان خسارة رسمية للائتلاف، منح نتنياهو نوابه “حرية التصويت” في اللحظات الأخيرة، إلا أن هذا الإجراء لم يحل دون اعتبار ما حدث إخفاقًا سياسيًا كبيرًا.

خلفيات الخلاف: صراع المصالح الاقتصادية

كان جوهر المقترح الذي دفعه سموتريتش يتمثل في رفع سقف الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الطرود الشخصية المستوردة إلى 150 دولارًا، بعد أن كان 75 دولارًا. وقد تباينت المواقف حول هذا الأمر بشكل حاد:

  • موقف سموتريتش: اتهم وزير المالية نواب الليكود المعارضين بأنهم “يسار اقتصادي” يخدمون مصالح الاحتكارات الكبرى على حساب المواطن العادي، سعيًا منهم لتحقيق مكاسب في الانتخابات التمهيدية للحزب.
  • موقف المعارضين:

    رأى النواب المتمردون، بالإضافة إلى أصحاب المحلات التجارية، أن هذا القرار من شأنه تدمير المصالح التجارية الصغيرة، حيث يعفي الاستيراد الشخصي من الضرائب بينما يخضع الاستيراد التجاري للضرائب بدءًا من الدولار الأول، مما يخلق منافسة غير عادلة.

توترات داخل البرلمان

شهد مبنى الكنيست أجواءً مشحونة وتوترات كبيرة، حيث اندلعت مواجهات بين حرس الكنيست وأصحاب محلات تجارية كانوا يحتجون من الشرفة العلوية للقاعة، متهمين وزير المالية بأنه “يدمر حياتهم” بقراراته.

دلالات سياسية واقتصادية أوسع

اعتبر زعيم المعارضة، يائير لابيد، أن هذه النتيجة تشير إلى فقدان الحكومة للسيطرة حتى داخل حزبها الحاكم. وتشير التقديرات إلى أن هذا الإخفاق قد يمتد تأثيره ليشمل مشاريع قوانين حساسة أخرى، مثل “قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية”. على الصعيد الاقتصادي، وبالتزامن مع هذه التطورات، أبقى بنك إسرائيل سعر الفائدة عند 4%، رغم تباطؤ معدل التضخم إلى 1.8%، في خطوة تعكس الحذر الاقتصادي في ظل الاضطرابات السياسية الراهنة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *