صورة تظهر نازحين في خان يونس يستخدمون الحطب للطهي وسط نقص غاز الطهي.
المجتمع

خان يونس: شح الغاز يدفع النازحين والباعة نحو الحطب وتفاقم الأزمات الصحية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، أزمة خانقة في توفر غاز الطهي، مما يدفع آلاف النازحين والباعة على حد سواء إلى البحث عن بدائل صعبة ومكلفة، أبرزها استخدام الحطب. هذه الأزمة، التي تتفاقم يومًا بعد يوم، لا تقتصر تداعياتها على الصعوبات المعيشية فحسب، بل تمتد لتشمل ارتفاعًا مقلقًا في معدلات الأمراض التنفسية والجلدية بين السكان، خاصة الأطفال.

تفاقم أزمة الوقود وتأثيرها على الحياة اليومية

مع استمرار النزاع وتدهور الأوضاع الإنسانية، يعاني سكان خان يونس، وخاصة النازحين الذين لجأوا إلى المدينة بحثًا عن الأمان، من نقص حاد في مصادر الطاقة الأساسية. غاز الطهي، الذي يُعد شريان الحياة اليومية للعديد من الأسر، أصبح سلعة نادرة يصعب الحصول عليها، وإن توفرت، فبأسعار باهظة تفوق قدرة الغالبية العظمى.

اللجوء إلى الحطب: بديل مكلف وخطير

في ظل هذا الواقع المرير، لم يجد النازحون والباعة في الأسواق الشعبية من خيار سوى اللجوء إلى الحطب كمصدر رئيسي للطاقة. ورغم أن الحطب يوفر حلاً مؤقتًا لمشكلة الطهي والتدفئة، إلا أنه يأتي بتكلفة بيئية وصحية باهظة. فعملية جمع الحطب تتطلب جهدًا ووقتًا كبيرين، كما أن شرائه يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا على الأسر التي تعاني أصلاً من الفقر المدقع.

التداعيات الصحية والبيئية المقلقة

يُشكل حرق الحطب داخل الخيام والمساكن المؤقتة بيئة خطرة، حيث يؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من الدخان والجسيمات الدقيقة. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية، خاصة بين الأطفال وكبار السن. كما أن التلوث الناتج عن استخدام الحطب يفاقم من تدهور البيئة المحلية ويزيد من الضغط على الموارد الطبيعية الشحيحة.

نداءات للمجتمع الدولي والجهات المعنية

يُطلق السكان والمنظمات الإنسانية نداءات متكررة للمجتمع الدولي والجهات المعنية للتدخل العاجل لتوفير غاز الطهي والمساعدات الإنسانية الضرورية. إن الوضع في خان يونس يتطلب استجابة فورية لتخفيف معاناة السكان وتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية التي تهدد حياة الآلاف.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *