حرب الكارتلات في المكسيك
منوعات

جولة صحفية: تحديات المكسيك بعد ‘إل مينتشو’، صمود أوكرانيا، وكنوز البروكلي الخفية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

المكسيك: نهاية “إل مينتشو” وبداية فصل جديد في حرب الكارتلات

نقدم لكم في هذه الجولة الصحفية تحليلاً معمقاً لأبرز المقالات الافتتاحية التي صدرت مؤخراً. نتناول مقالاً من صحيفة واشنطن بوست يستكشف التداعيات المعقدة لمقتل زعيم الكارتلات البارز “إل مينتشو” على المشهد الأمني في المكسيك، ومقالاً من الغارديان يتزامن مع الذكرى الرابعة للحرب في أوكرانيا، مؤكداً على صمود البلاد رغم التحديات الجسيمة. كما نسلط الضوء على مقال من ديلي ميل يكشف عن الفوائد الصحية غير المتوقعة لسيقان البروكلي. نبدأ جولتنا من واشنطن بوست، مع مقال للكاتب ليون كراوزي بعنوان: “مات إل مينتشو لكن حرب عصابات المكسيك لم تنتهِ”.

أشاد الكاتب ليون كراوزي في مقاله بصحيفة واشنطن بوست بما وصفه بـ “نجاح استراتيجي مهم” لحكومة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، وذلك بعد الإعلان عن القضاء على نيميسيو روبين أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف بلقب “إل مينتشو”. كان أوسيغيرا زعيم عصابة “خاليسكو الجيل الجديد”، التي اعتبرها الكاتب “أقوى منظمة إجرامية ظهرت في المكسيك منذ عقود”.

لطالما كان “إل مينتشو” شخصية شبه أسطورية في أوساط عصابته، التي رسخت مكانتها كقوة إجرامية مرعبة ووحشية في المشهد المكسيكي. ويرى كراوزي أن مقتله يمثل نقطة تحول حاسمة، مباعدةً عن سنوات من التساهل الملحوظ خلال الإدارة السابقة للرئيس أندريس مانويل لوبيس أوبرادور.

تأثير الضغط الدولي ودور الاستخبارات

يشير المقال إلى أن الضغط المستمر من إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد يكون عاملاً رئيسياً دفع الحكومة المكسيكية لتغيير نهجها في مكافحة الجريمة المنظمة. وفي هذا الصدد، تورد تقارير إشارات إلى مساهمة الاستخبارات الأمريكية في نجاح العملية التي أدت إلى مقتل “إل مينتشو”.

على الرغم من هذا النجاح، يحذر الكاتب الرئيسة شينباوم من أن الطريق المقبل “معقد ودموي”. فمقتل أوسيغيرا أثار اضطرابات عنيفة في حوالي 12 ولاية مكسيكية، أي ما يقرب من ثلث البلاد، وكانت غوادالاخارا من أكثر المدن تضرراً، حيث شهدت اشتباكات مسلحة، وحرق مركبات، وتخريب متاجر، وذلك قبل أقل من أربعة أشهر من استضافتها لبعض مباريات كأس العالم لكرة القدم.

تحديات ما بعد الزعيم

يؤكد كراوزي أنه لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن العنف سيهدأ، مشيراً إلى أن تصفية قادة المنظمات الإجرامية نادراً ما يؤدي إلى تفككها. بل على العكس، غالباً ما ينتج عن ذلك انقسامات داخلية، وظهور جماعات منشقة قد تكون أكثر عنفاً، محولةً الشوارع إلى ساحات معارك لحسم النزاعات.

وفي هذا السياق، ينقل الكاتب عن المحلل المكسيكي ألفونسو أليخاندري، من غوادالاخارا، أن دلائل الانقسام داخل كارتل خاليسكو كانت واضحة حتى قبل مقتل “إل مينتشو”، الذي كان يُعرف بقدرته على الحفاظ على وحدة المنظمة. هذا يثير تساؤلات حول مستقبل الكارتل بدون هذه القوة الموحدة. كما يشير إلى أن مصير الحرب الداخلية اللاحقة قد يتحدد بمدى أهمية الأعضاء الآخرين الذين قُتلوا على يد القوات المكسيكية.

مع ذلك، يقتبس الكاتب تصريحاً للصحفي المكسيكي أوسكار بالديراس يؤكد فيه أن كارتل خاليسكو الجيل الجديد “مؤسسة إجرامية عابرة للحدود، مصممة للبقاء حتى دون زعيمها”، مضيفاً: “هذه ليست نهاية الكارتل بل نهاية حقبة مينتشو”.

أهمية التعاون الدولي

ينتقد كراوزي عدم إشارة المسؤولين المكسيكيين إلى التعاون مع الولايات المتحدة في العملية، معتبراً ذلك “خطأ”. فبتقليلها من شأن التعاون الثنائي أو إخفائه باسم السيادة الخطابية، تكون الرئيسة شينباوم قد فوتت فرصة إرسال رسالة قوية مفادها أن الدولة المكسيكية ليست معزولة، بل تستفيد من القدرات الاستخباراتية الهائلة لجارتها الشمالية.

ويختتم الكاتب بالقول إن “مرحلة جديدة من الحرب ضد عصابات المخدرات قد بدأت للتو” بعد مقتل “إل مينتشو”، وهي مرحلة ستتميز بـ “عيون أمريكية في الجو، وأقدام مكسيكية على الأرض”.

أوكرانيا بعد أربع سنوات: صمود رغم الإرهاق في مواجهة طموحات بوتين

تزامناً مع الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب في أوكرانيا، تقدم هيئة تحرير صحيفة الغارديان رؤيتها في مقال افتتاحي يؤكد أن أوكرانيا “منهكة لكنها لم تُكسر”. يشير المقال إلى أن الصراع، الذي أشعله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد خلف خسائر بشرية فادحة، حيث تقدر الخسائر الروسية بنحو 415 ألفاً بحلول عام 2025، في حين بلغ عدد ضحايا المعارك من الجانب الأوكراني حوالي 600 ألف شخص.

على الرغم من “التقدم المحدود” الذي أحرزته القوات الروسية في شرق أوكرانيا، إلا أنها تواجه استنزافاً مستمراً. أما بالنسبة لأوكرانيا، فإن تداعيات هذه الحرب ستترك ندوباً عميقة لأجيال قادمة، مع نزوح ما يقارب 6 ملايين شخص داخلياً، ومغادرة 4 ملايين آخرين البلاد، غالبيتهم من النساء والأطفال.

تصعيد روسي وصمود أوكراني

شهد العام الماضي ارتفاعاً “كبيراً” في أعداد القتلى المدنيين، نتيجة لتصعيد روسيا حملتها الجوية التي استهدفت المدن والبنية التحتية، في محاولة وصفها المقال بأنها “كسر لإرادة الأوكرانيين”.

ومع ذلك، تؤكد الغارديان أن أوكرانيا، “رغم إرهاقها وتوقها للسلام، لم تُكسر”. ويستشهد المقال بتصريح بوتين في فبراير/ شباط 2022، حيث اعتقد أن “عمليته العسكرية الخاصة” ستنتهي في غضون أسابيع، ليؤكد أن هذا “التقدير التاريخي الخاطئ” لم يسفر إلا عن جمود عسكري وتحدٍ مستمر من كييف.

كما ساهم التضامن الأوروبي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تمكينه من رفض مقترحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتقسيم الأراضي، والتي كانت ستسلم بموجبها المناطق غير المحتلة في دونباس إلى روسيا.

آفاق السلام المعقدة

تبقى التوقعات قاتمة، حيث لا يبدي بوتين اهتماماً جدياً بمحادثات السلام، التي توقفت مؤخراً في جنيف بعد ساعتين فقط من انطلاقها. ورغم حاجة روسيا لتجنيد ما بين 30 ألفاً و35 ألفاً شهرياً لتعويض خسائر القتال، فإن نية بوتين تتجه نحو مواصلة الحصار والقصف للحصول على ورقة ضغط حاسمة في المفاوضات، دون التراجع عن مطالبه القصوى التي، إذا طُبقت، “ستؤدي إلى محو أوكرانيا كدولة ذات سيادة”.

ويتوقع المقال أن يعود ترامب للضغط على زيلينسكي بشأن دونباس قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني، مشيراً إلى أن “طموحات بوتين الملطخة بالدماء” تتجاوز مجرد السيطرة على الأراضي، بل تهدف إلى “إعادة ترسيخ مكانة روسيا كقوة عظمى على حساب استقلال أوكرانيا”.

دعوة أوروبية لتعزيز الدعم

في هذا السياق المقلق، تدعو الصحيفة أوروبا، انطلاقاً من مصلحتها الاستراتيجية، إلى “بذل قصارى جهدها لتعزيز قدرة كييف على تحقيق السلام بشروطها الخاصة، مع ضمانات أمنية موثوقة”. ويشمل ذلك “تجديد القدرات العسكرية لأوكرانيا وتعظيم الضغوط الاقتصادية على روسيا عبر فرض المزيد من العقوبات، وتشديد تطبيق العقوبات القائمة”.

وتختتم الغارديان بالإشارة إلى أن “اقتصاد الحرب الذي يديره بوتين لم ينهار بعد لكنه يعاني”، وأن تراجعاً إضافياً قد يغير حساباته للمخاطر، على نحو لم تفعله الخسائر البشرية الهائلة من الجانبين.

البروكلي: الخضار الخارق وفوائده الصحية غير المستغلة

نختتم جولتنا الصحفية بمقال من صحيفة ديلي ميل يسلط الضوء على البروكلي، واصفاً إياه بـ “الخضار الخارق” متعدد الاستخدامات والغني بالفيتامينات، الذي ينبغي أن يكون جزءاً أكبر من نظامنا الغذائي. على الرغم من كونه يثير انقساماً على موائد الطعام، حيث يقدره خبراء التغذية بينما يكرهه الأطفال، ويتقبله الكبار لإدراكهم لفوائده، فإن قيمته الغذائية لا يمكن إنكارها.

كنز من الألياف والفوائد الهضمية

وفقاً لاختصاصية التغذية نيكولا لودلام-راين، يُعد البروكلي “مصدرًا ممتازًا للألياف”. فحصّة تزن 80 غراماً منه توفر ما بين 2 إلى 3 غرامات من الألياف، بما في ذلك الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. هذه التركيبة تدعم صحة الأمعاء بفعالية وتساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم.

يتميز البروكلي أيضاً بمحتواه المنخفض جداً من الدهون، حيث لا يتجاوز غراماً واحداً لكل 100 غرام، وهو أمر غير مفاجئ بالنظر إلى طبيعته. أما بالنسبة للكربوهيدرات، فيحتوي البروكلي على نسبة منخفضة منها تتراوح بين 4 و5 غرامات لكل 100 غرام، ومعظم هذه الكربوهيدرات مخزنة على شكل ألياف صحية، مما يجعله خياراً مثالياً للأشخاص الذين يراقبون وزنهم واستهلاكهم للكربوهيدرات.

وتجدر الإشارة بشكل خاص إلى سيقان البروكلي، التي غالباً ما تُهمل، فهي غنية بالألياف غير القابلة للذوبان. هذه الألياف ضرورية لدعم عملية الهضم السليمة وضمان انتظام حركة الأمعاء. لذا، إذا كنت تسعى لتحسين صحة أمعائك بطريقة طبيعية وفعالة دون اللجوء إلى المكملات الغذائية، فإن دمج سيقان البروكلي في نظامك الغذائي يعد خياراً حكيماً.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *