صورة لسد أكدز أو لعملية مد الأنابيب في إقليم زاكورة
المجتمع

إقليم زاكورة: سباق مع الزمن لتأمين الماء الشروب من سد أكدز

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في ظل تحديات مناخية متزايدة وتوالي سنوات الجفاف، تشهد سلطات إقليم زاكورة سباقًا حقيقيًا مع الزمن لضمان توفير الماء الصالح للشرب لسكان الإقليم، وذلك من خلال تسريع وتيرة إنجاز مشروع الربط بسد أكدز الحيوي. تهدف هذه الجهود المكثفة إلى تفادي تكرار أزمات العطش التي عانى منها الإقليم في الفصول السابقة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد ذروة الاستهلاك.

تعبئة شاملة لمواجهة ندرة المياه

احتضن مقر عمالة إقليم زاكورة اجتماعًا موسعًا ترأسه عامل الإقليم، السيد محمد علمي ودان، بحضور ممثلين عن مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، إلى جانب الخبراء التقنيين ومسؤولي الشركات المكلفة بتنفيذ مكونات المشروع. وقد خُصص هذا اللقاء لتقييم التقدم المحرز في الأشغال، وتحديد المعوقات التقنية المحتملة، ووضع خطط استباقية لضمان احترام الآجال الزمنية المحددة.

مشروع سد أكدز: ركيزة الأمن المائي

أكد المشاركون في الاجتماع على الأهمية الاستراتيجية والبعد الاستعجالي لهذا المشروع، الذي يعتبر حجر الزاوية في تعزيز الأمن المائي بإقليم زاكورة. فبعد سنوات من التراجع الملحوظ في الموارد المائية التقليدية وارتفاع نسبة ملوحة المياه، بات الربط بسد أكدز يمثل حلاً جذريًا لإنهاء معاناة الساكنة مع ندرة المياه وتحسين جودتها. ومن المتوقع أن يحدث هذا المشروع تحولًا نوعيًا في تأمين إمدادات منتظمة ومستدامة من الماء الشروب، مما سينعكس إيجابًا على الاستقرار الاجتماعي وظروف العيش في الواحات.

تتبع دقيق لتقدم الأشغال

تركزت المداولات على متابعة دقيقة لنسب إنجاز الأشغال في المحاور الرئيسية التي ستستفيد منها عدة جماعات ترابية، بما في ذلك امحاميد الغزلان، كتاوة، فزواطة، تاكونيت، وتمكروت. وقد تم التأكيد على ضرورة إيصال الماء إلى منازل المواطنين قبل حلول فصل الصيف المقبل، الذي يشهد ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على الماء.

تفاصيل المحاور الرئيسية

  • محور امحاميد الغزلان: تم استعراض تقدم الأشغال المتعلقة بقنوات الجر ومحطات الضخ.
  • المحور الرابط بين محطة المعالجة وتينزولين: متابعة دقيقة لقنوات الإنتاج وشبكات التوزيع.
  • مشاريع إزالة المعادن: جهود مستمرة لتحسين جودة المياه وضمان مطابقتها للمعايير الصحية الوطنية والدولية.

تجاوز التحديات وتسريع الوتيرة

لم يخلُ الاجتماع من مناقشة الصعوبات التقنية التي واجهت بعض الأوراش، حيث تم الوقوف على التحديات المرتبطة ببعض المقاطع المنجزة. وفي هذا الصدد، شدد عامل الإقليم على الأهمية القصوى لتكثيف اختبارات الضغط للقنوات التي اكتملت، والانطلاق الفوري في استكمال الأجزاء المتبقية دون أي تأخير، مؤكدًا أن عامل الزمن أصبح محددًا حاسمًا في نجاح هذا المشروع الحيوي.

كما تم التطرق إلى ضرورة تأهيل أنظمة التزويد بالماء في المراكز القروية والدواوير النائية، مع التأكيد على تعبئة كافة الإمكانيات البشرية واللوجستيكية اللازمة لتجاوز العقبات الميدانية وضمان جاهزية جميع المنشآت ضمن الآجال القانونية.

آلية تتبع صارمة

اختتم الاجتماع بالاتفاق على اعتماد آلية تتبع دورية وصارمة، تتضمن تقديم تقارير أسبوعية مفصلة حول تقدم الأشغال. وتهدف هذه الآلية إلى ضمان الالتزام بالجدولة الزمنية وتسريع وتيرة الإنجاز لمشروع يُنتظر أن يمثل نقطة تحول جوهرية في تدبير الموارد المائية بإقليم زاكورة، ويضع حدًا لمعاناة السكان مع ندرة الماء.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *