ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء: تحدٍ مستمر للقدرة الشرائية رغم الإعفاءات الجمركية
تواصل أسعار اللحوم الحمراء في السوق الوطنية تسجيل ارتفاعات ملحوظة، ما يضع ضغطاً متزايداً على القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك على الرغم من الإجراءات الحكومية المتخذة لخفض تكاليف الاستيراد. هذا الوضع دفع عضو مجلس المستشارين، خالد السطي، إلى توجيه سؤال كتابي لوزيرة الاقتصاد والمالية، مطالبًا بتوضيحات حول أسباب استمرار هذا الارتفاع.
سؤال برلماني يفتح ملف أسعار اللحوم الحمراء
في سؤال كتابي مؤرخ في 19 فبراير الجاري، استفسر خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وزيرة الاقتصاد والمالية حول مدى فعالية الإعفاءات الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المفروضة على استيراد الأبقار والجمال، والتي كان الهدف منها تحقيق استقرار في أسعار اللحوم الحمراء.
تفاصيل الإجراءات الحكومية ودوافعها
أشار السطي في سؤاله إلى أن الحكومة، بموجب قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، قد مددت الإعفاءات الجبائية على استيراد الحيوانات الحية من فصيلة الأبقار، بحدود 300 ألف رأس، والجمال، بحدود 10 آلاف رأس، حتى 31 دجنبر 2026. كما تضمنت الإجراءات الترخيص باستيراد اللحوم المجمدة. وقد بررت الحكومة هذه التدابير، وفق المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية لسنة 2026، بضرورة دعم قطاع اللحوم الحمراء وضمان استقرار السوق الوطنية، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي يمر بها المغرب، وعلى رأسها سنوات الجفاف المتتالية التي أدت إلى تراجع ملحوظ في القطيع الوطني.
تساؤلات حول فعالية الإعفاءات وتأثيرها على المستهلك
على الرغم من التكلفة المالية لهذه التدابير التي تتحملها الميزانية العامة للدولة، سجل المستشار البرلماني أن تأثيرها لم ينعكس بشكل ملموس على أسعار البيع بالتقسيط. فاللحوم الحمراء لا تزال تباع بأسعار مرتفعة في مختلف الأسواق، دون أن يلمس المواطن أي تحسن واضح في قدرته الشرائية.
وفي هذا السياق، طرح السطي تساؤلات جوهرية حول:
- مدى انعكاس هذه الإعفاءات على ضمان تزويد السوق الوطنية بالكميات الكافية من اللحوم الحمراء.
- الإجراءات المتخذة لمكافحة مظاهر الاحتكار والمضاربة ضمن سلاسل التسويق.
الأسباب الحقيقية التي حالت دون انخفاض سعر الكيلوغرام من اللحوم، رغم وقف استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد.
إشكالية الآليات الجبائية ودورها في ضبط الأسعار
يثير هذا السؤال البرلماني إشكالية أوسع تتعلق بفعالية الآليات الجبائية المعتمدة لضبط أسعار المواد الأساسية. كما يطرح تساؤلات حول الحاجة إلى ربط الإعفاءات الاستثنائية بضمانات عملية تضمن انعكاسها المباشر على الأسعار النهائية التي يدفعها المستهلك، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الإجراءات.
للمزيد من الأخبار، زوروا
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق