متظاهرون يحملون لافتة كتب عليها 'العدالة لكويتن' خلال مسيرة تكريمًا للناشط اليميني المتطرف في ليون.
السياسة

فرنسا تستدعي السفير الأمريكي على خلفية تعليقات حول وفاة ناشط يميني متطرف

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت العلاقات الفرنسية الأمريكية توتراً دبلوماسياً ملحوظاً على خلفية تعليقات السفارة الأمريكية في باريس بشأن مقتل الناشط اليميني المتطرف، كويتن ديرانك، في مدينة ليون الفرنسية. وقد أعلنت فرنسا عزمها استدعاء السفير الأمريكي لتوضيح هذه التصريحات التي اعتبرتها تدخلاً في شؤونها الداخلية.

استدعاء السفير الأمريكي وتصريحات بارو

أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في تصريحات لصحيفة “لوموند” والإذاعات العمومية “فرانس إنتر” و”فرانس إنفو” يوم الأحد، أن السفير الأمريكي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، سيتم استدعاؤه. وجاء هذا القرار رداً على تعليقات السفارة الأمريكية التي تناولت مأساة مقتل ديرانك، والتي وصفها بارو بأنها “تخص المجتمع الوطني”. وشدد الوزير الفرنسي على رفض بلاده لأي محاولة لاستغلال هذه المأساة “لأغراض سياسية”.

ولم تحدد وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية موعداً دقيقاً لاستدعاء كوشنر، والد جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

تفاصيل الحادثة والخلفية السياسية

توفي كويتن ديرانك، البالغ من العمر 23 عاماً، متأثراً بإصابات في الرأس جراء تعرضه للضرب على يد نشطاء من اليسار المتطرف، وذلك على هامش مظاهرة نظمت في 12 فبراير ضد ظهور سياسي من حزب “فرنسا الأبية” اليساري في ليون. وقد أثار مقتله موجة من التوترات السياسية في البلاد، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وفي أعقاب الحادثة، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء يوم السبت، بينما شارك حوالي 3000 شخص في مسيرة بمدينة ليون، نظمتها مجموعات يمينية متطرفة، لتكريم ديرانك.

ردود الفعل الأمريكية والدولية

أثارت حادثة مقتل ديرانك ردود فعل دولية، حيث نددت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ذات التوجه اليميني، بما وصفته بـ “الإرهاب” في فرنسا. وفي هذا السياق، صرحت سارة روجرز، وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للدبلوماسية العامة، يوم الجمعة، بأن مقتل ديرانك يظهر “لماذا نتعامل مع العنف السياسي – الإرهاب – بهذه القسوة”. وأضافت في منشور على منصة “إكس”: “بمجرد أن تقرر قتل الناس بسبب آرائهم بدلاً من إقناعهم، تكون قد خرجت من دائرة الحضارة”.

كما نشر مكتب مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية بشكل منفصل: “التطرف اليساري العنيف في تصاعد، ودوره في وفاة كويتن ديرانك يوضح التهديد الذي يشكله على السلامة العامة”، وهو منشور أعادت السفارة الأمريكية في فرنسا نشره باللغة الفرنسية.

خلاف دبلوماسي مع إيطاليا

لم تقتصر تداعيات مقتل ديرانك على الجانب الفرنسي الأمريكي فحسب، بل تسببت أيضاً في خلاف دبلوماسي بين فرنسا وإيطاليا. فقد وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية، جورجيا ميلوني، والتي تربطها علاقات دافئة بترامب، مقتل ديرانك بأنه “جرح لأوروبا بأسرها”. هذا التصريح دفع الرئيس ماكرون إلى انتقادها لتدخلها في الشؤون الداخلية الفرنسية.

التطورات القضائية

فيما يتعلق بالتحقيقات، تم توجيه اتهامات لستة رجال يشتبه في تورطهم في الاعتداء الذي أودى بحياة ديرانك. كما وجهت تهمة التواطؤ لمساعد برلماني لنائب يساري متطرف.

تظل هذه القضية محط أنظار الرأي العام، وتبرز مدى حساسية التوترات السياسية وتأثيرها على العلاقات الدولية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *