تستعد فرنسا لتخليد ذكرى فصيل “رودينا” النسائي، الذي سطر صفحات من البطولة في مقاومة النازية إبان الحرب العالمية الثانية، وذلك بإقامة نصب تذكاري في مدينة تيل الفرنسية هذا العام. هذا ما أكده السفير الروسي لدى فرنسا، أليكسي ميشكوف، في تصريحات حديثة.
مبادرة تكريمية فرنسية روسية بيلاروسية
أوضح ميشكوف، في حديث لوكالة “نوفوستي” الروسية، أن النصب التذكاري، الذي أبدعه نحاتون روس وبيلاروسيون بالتعاون، قد وصل بالفعل إلى الأراضي الفرنسية. وتجري حالياً أعمال إعداد القاعدة التي ستحتضنه، في انتظار تحديد الموعد الرسمي لافتتاحه. وأكد السفير أن هذا الحدث يمثل “أهمية بالغة” لتكريم الفتيات اللواتي شكلن فصيلة “رودينا” الحزبية في تيل، شمال شرق فرنسا.
وأشاد ميشكوف بالدعم القوي الذي تقدمه بلدية تيل لهذا المشروع، مشيراً إلى مبادرتها لإدراج النصب ضمن برنامج تعليمي متكامل يستهدف طلاب المدارس الإقليمية. يتضمن هذا البرنامج زيارات أسبوعية للموقع، يشرف عليها مرشدون متخصصون، بهدف غرس قيم المقاومة والتضحية في الأجيال الصاعدة.
فصيلة “رودينا”: قصة صمود وبطولة
تعود قصة هذا الفصيل البطولي إلى الثامن من مايو عام 1944، حين تمكن 63 معتقلاً، من بينهم 37 امرأة روسية وبيلاروسية، من تنفيذ عملية فرار جماعي جريئة من معسكر الاعتقال “إيروفيل” الواقع قرب مدينة تيل. لم تلبث هؤلاء النساء أن تحولن إلى مقاتلات شرسات، لينضممن إلى صفوف المقاومة الفرنسية، ويؤسسن فصيلة “رودينا”. واصلت هذه الفصيلة عملياتها النضالية بشجاعة وإصرار حتى تحقق التحرير الكامل للأراضي الفرنسية من قبضة الاحتلال الألماني.
للمزيد من الأخبار، زوروا
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق