في ظل ترقب جولة جديدة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، أكد المبعوث الأمريكي الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، على ضرورة أن تثبت طهران حسن نواياها خلال المفاوضات المرتقبة.
تحذيرات أمريكية وتأكيدات إيرانية
خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” يوم الأحد، شدد ويتكوف على أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطاً مكثفة على الجانب الإيراني، مصرحاً بوضوح: “لن نسمح بهذا أبداً”. جاء هذا التصريح في إشارة إلى ما وصفه باقتراب إيران من امتلاك قدرة على صناعة قنبلة نووية، مضيفاً أن مستويات تخصيب اليورانيوم الإيراني تتجاوز بكثير الأغراض المدنية السلمية. كما أعرب المبعوث الأمريكي عن دهشة الرئيس ترامب من صمود الإيرانيين وعدم استسلامهم أمام هذه الضغوط.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يوم السبت أن بلاده لن “تحني رأسها” أمام الضغوط الدولية المتزايدة. وفي خطوة تعكس استعداد طهران للحوار، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران ستقدم مشروع اتفاق أو حل إلى الجانب الأمريكي عبر الوسطاء خلال اليومين المقبلين، مما يفتح باباً أمام إمكانية تحقيق تقدم في المحادثات.
الوضع العسكري والسياسي الراهن
تأتي هذه التطورات في سياق تعزيز الرئيس الأمريكي لقوات بلاده في منطقة الشرق الأوسط، وتزايد الحديث عن تأهب محتمل لشن هجوم جوي على إيران، قد يمتد لعدة أسابيع. هذه التهديدات ليست جديدة، إذ سبق أن ربط ترامب في يناير الماضي الضربات الجوية بإنهاء البرنامج النووي الإيراني وطرح فكرة تغيير النظام، دون تفصيل لكيفية تحقيق ذلك عبر عمل عسكري جوي.
ومع ذلك، أشار مسؤول رفيع في البيت الأبيض إلى أنه على الرغم من الخطاب التصعيدي، لا يوجد حالياً “دعم موحد” داخل الإدارة الأمريكية للمضي قدماً في أي هجوم عسكري، مما يشير إلى وجود انقسامات داخلية حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني.
مسار المفاوضات السابقة والآفاق المستقبلية
تجدر الإشارة إلى أن الطرفين كانا قد أجريا خلال فبراير 2026 جولتين من المفاوضات النووية غير المباشرة، عُقدت إحداهما في مسقط والأخرى في جنيف. وقد وُصفت الأجواء خلال هاتين الجولتين بأنها إيجابية، مع توقع عقد جولة ثالثة قريباً، وإن لم يتم تحديد موعدها بعد. هذا المسار التفاوضي، رغم تعقيداته، يبقى الخيار الأبرز لتجاوز الأزمة الراهنة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق