صورة تظهر سجن عوفر الإسرائيلي أو أسرى فلسطينيين، تعبر عن معاناتهم وحرمانهم من حقوقهم الدينية في رمضان.
السياسة

انتهاكات حقوقية في سجون الاحتلال: الأسرى الفلسطينيون يواجهون حرمانًا من الشعائر الدينية والصيام في رمضان

حصة
حصة
Pinterest Hidden

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتصاعد معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث أفادت تقارير حقوقية حديثة بفرض قيود جديدة تحرمهم من ممارسة شعائرهم الدينية الأساسية، أبرزها الأذان والصيام. هذه الإجراءات تأتي في سياق سياسات متواصلة تثير قلق المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية.

حرمان من الأذان والصيام في سجن عوفر

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن إدارة سجن عوفر تمنع إبلاغ الأسرى بمواعيد أذاني الفجر والمغرب، مما يحول دون تمكنهم من الصيام والإفطار في أوقاتهما الشرعية. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من تصعيد أوسع في سياسات تقييد الحقوق الدينية الأساسية التي يواجهها الأسرى.

واقع مرير لأكثر من 9300 أسير

من جانبه، أكد نادي الأسير أن أكثر من 9300 أسير فلسطيني وعربي يقبعون في سجون الاحتلال، يتعرضون لظروف قاسية تشمل التعذيب والتجويع والقتل البطيء. وأشار النادي إلى استمرار سياسة التجويع الممنهجة منذ عامين ونصف، حيث تُقدم لهم وجبات شحيحة لا تكاد تكفي للبقاء على قيد الحياة، مما يجبرهم على صيام يومي غير طوعي.

انتهاكات متعددة تطال جميع الفئات

لا تقتصر الانتهاكات على الحرمان من الصيام، بل تشمل أيضًا منع الصلاة الجماعية ومصادرة المصاحف. وتتفاقم هذه الأوضاع لتشمل فئات حساسة، حيث تحتجز نحو 70 أسيرة في سجن الدامون ومراكز التحقيق، بالإضافة إلى قرابة 350 طفلاً يقبعون في سجني مجدو وعوفر، ويواجهون ذات السياسات القاسية من تعذيب وتجويع وحرمان من أبسط الحقوق.

شهادات مروعة ووفيات داخل السجون

البيان الصادر عن الجهات الحقوقية أورد أرقامًا صادمة، حيث أُعلن عن مقتل أكثر من مئة أسير، تم تحديد هويات 88 منهم. وتُعزى هذه الوفيات إلى التجويع، بالإضافة إلى التعذيب الممنهج وسياسات التنكيل والاعتداءات الجسدية والجنسية. ومن بين الضحايا، الطفل وليد أحمد الذي فارق الحياة جوعًا داخل السجون، في شهادة مأساوية على الظروف غير الإنسانية التي يعيشها مئات الأطفال المعتقلين.

أسرى قدامى خلف القضبان لعقود

كما لفت البيان إلى استمرار اعتقال تسعة أسرى منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو، تجاوزت مدة اعتقال بعضهم أربعة عقود، مما يمثل واحدة من أطول فترات الاعتقال في تاريخ السجون الإسرائيلية.

قيود على حرية العبادة في القدس

وفي سياق متصل، فرضت السلطات الإسرائيلية قيودًا مشددة وشروطًا معقدة قلصت فرص الوصول إلى القدس، محولة حق الصلاة في المسجد الأقصى، أولى القبلتين، إلى امتياز نادر لا يناله إلا عدد قليل من كبار السن الحاصلين على تصاريح خاصة. ومع حلول شهر رمضان، تحولت الطريق إلى المسجد الأقصى لآلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى رحلة انتظار طويلة ومضنية عند الحواجز، مما يعكس تضييقًا مستمرًا على حرية العبادة والتنقل.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *