صورة تظهر لحظة اعتداء مجموعة من الأشخاص على عاملين هنديين في حديقة عامة بمدينة عسقلان الإسرائيلية.
السياسة

اعتداء عنصري على عمال هنود في عسقلان يثير أزمة دبلوماسية قبيل زيارة مودي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في حادثة صادمة كشفت عن توترات عرقية متصاعدة، تعرض عاملان هنديان لاعتداء عنيف ذي دوافع عنصرية في مدينة عسقلان الإسرائيلية. هذا الهجوم، الذي تم التخطيط له مسبقًا عبر منصات التواصل الاجتماعي وبثت مقاطعه قناة “كان” الرسمية، أثار موجة من الانتقادات الدولية، خاصة وأنه يأتي قبل أيام قليلة من زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إسرائيل.

تفاصيل الاعتداء المروع في عسقلان

وثقت كاميرات المراقبة في إحدى الحدائق العامة بمدينة عسقلان، الواقعة جنوب تل أبيب، تفاصيل الهجوم الذي استهدف العمال الهنود. أظهرت اللقطات مجموعة من المستوطنين، يرتدون سترات بقلانس، وهم يتربصون برجلين هنديين كانا يسيران بسلام في ممر للمشاة. في لحظة خاطفة، حاصر المهاجمون الضحيتين، حيث تم تقييد أحدهما بينما انهال الآخرون عليهما بالضرب المبرح والركل العنيف، في مشهد يعكس وحشية الاعتداء.

التخطيط المسبق ودوافع الكراهية

وفقًا للتحقيقات التي نشرتها قناة “كان” الإسرائيلية، لم يكن الاعتداء عرضيًا، بل كان نتيجة تنسيق مسبق عبر مجموعات “واتساب”. استعاد المحققون رسائل خاصة تثبت أن الجناة تعمدوا استهداف الرعايا الهنود بدافع “العنصرية والحقد”. هذا الكشف يسلط الضوء على بيئة داخلية مشحونة بكراهية الأجانب، على الرغم من التحالفات السياسية المعلنة بين الحكومتين.

مفارقة التحالف: الثمن البشري للعمال الهنود

يأتي هذا الحادث ليكشف عن تصدعات في الرواية الرسمية التي تروج لها نيودلهي والسلطات الإسرائيلية حول “الرابطة الحضارية” بين الجانبين. فبينما تمتنع الهند عن إدانة سياسات إسرائيل في الضفة الغربية، يجد مواطنوها أنفسهم أهدافًا لأعمال عنف منظمة. وتشير التقارير إلى أن هؤلاء العمال جُلبوا لسد الفراغ المهني بعد تعليق تصاريح آلاف الفلسطينيين عقب أحداث السابع من أكتوبر، مما جعلهم عمودًا فقريًا لاقتصاد إسرائيل، ومع ذلك لم تحمهم هذه الأهمية الاقتصادية من التمييز العرقي.

ردود الفعل الرسمية والانتقادات

أصدرت سفارة إسرائيل في الهند بيانًا، يوم الخميس، وصفت فيه الهجوم بأنه “غير مقبول بتاتًا”، مؤكدة أن الشرطة المحلية ألقت القبض على عدد من المتورطين. إلا أن هذه التصريحات لم تبدد جدار القلق لدى نقاد الحكومة الهندية، الذين اعتبروا أن توقيت الهجوم وطبيعته “المدبرة” تعكس فشل الدبلوماسية في حماية العمال على أرض الواقع.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *