الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتحدث في مؤتمر صحفي حول الملف النووي والضغوط الدولية
السياسة

الرئيس الإيراني يرفض الخضوع لضغوط القوى العالمية وسط تصاعد التوترات النووية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم السبت، أن بلاده لن تستسلم للضغوط التي تمارسها القوى العالمية، ولن تُجبر على التراجع عن مواقفها، وذلك في ظل المفاوضات النووية الحساسة الجارية مع الولايات المتحدة. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً عسكرياً ودبلوماسياً مكثفاً.

إيران تتمسك بمواقفها رغم الضغوط

في كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، صرح بزشكيان بأن “القوى العالمية تصطف لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا… لكننا لن نحني رؤوسنا رغم كل المشاكل التي يخلقونها لنا”. وأضاف الرئيس الإيراني بلهجة حازمة: “لم نستسلم أمام ضغوط القوى العالمية ولن نجبر على التراجع عن مواقفنا”. تعكس هذه التصريحات إصرار طهران على الحفاظ على استقلال قرارها في مواجهة التحديات الدولية.

تصعيد أمريكي وتحركات عسكرية في المنطقة

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في أعقاب تهديدات أمريكية متوالية بشن ضربة محدودة على طهران، في حال وصلت المفاوضات النووية بين البلدين إلى طريق مسدود. وقد ردت واشنطن على هذا التعثر المحتمل بتعزيز وجودها العسكري في المنطقة بشكل كبير، حيث أرسلت حاملتي طائرات ومئات الطائرات المقاتلة، إلى جانب عشرات السفن الحربية. وتهدف هذه التحركات إلى ممارسة أقصى الضغط على إيران لدفعها نحو تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي والصاروخي، وتقليص دعمها لأذرعها الإقليمية، مع الإشارة إلى الاستعداد لخيار عسكري في حال فشل المساعي الدبلوماسية.

حاملة الطائرات “جيرالد فورد” تصل البحر المتوسط

في خطوة لافتة، دخلت حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد”، التي تُعد الأكبر في العالم، البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة، تنفيذاً لأوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكان ترامب قد أعلن في اليوم ذاته أنه “يدرس” بجدية خيار توجيه ضربة محدودة لإيران إذا لم تسفر المحادثات بين واشنطن وطهران عن اتفاق بشأن برنامجها النووي، مؤكداً رداً على سؤال صحفي: “أقصى ما يمكنني قوله هو أنني أدرس هذا الأمر”.

استعدادات إيرانية دفاعية

في المقابل، وبينما تتواصل التعزيزات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، اتخذت إيران خطوات تشير إلى جاهزيتها لمواجهة أي تصعيد محتمل. شملت هذه الإجراءات تحصين مواقعها النووية وإعادة بناء منشآت إنتاج الصواريخ. وقد كشفت تحليلات لصور الأقمار الاصطناعية، التي اطلعت عليها وكالة “رويترز”، عن قيام طهران بإصلاح منشآت صاروخية حيوية كانت قد تضررت خلال صراع وقع في يونيو الماضي مع إسرائيل.

المسار الدبلوماسي: تقارب وتباعد

على الصعيد الدبلوماسي، أشار مسؤول أمريكي رفيع إلى أن إيران ستقدم مقترحاً مكتوباً لمعالجة المخاوف الأمريكية. وكان الرئيس ترامب قد دعا طهران، يوم الأربعاء، إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة على “طريق السلام”، مشدداً على أن “لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، الأمر بسيط جداً. لا يمكن أن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط إذا كانوا يمتلكون سلاحاً نووياً”.

محادثات ومبادئ توجيهية متفق عليها.. وخلافات مستمرة

التقى مفاوضون إيرانيون وأميركيون يوم الثلاثاء، وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنهم اتفقوا على “مبادئ توجيهية” للمضي قدماً. إلا أن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أوضحت يوم الأربعاء أن الجانبين لا يزالان متباعدين بشأن بعض القضايا الجوهرية، مما يشير إلى استمرار التحديات الكبيرة في مسار المفاوضات الرامية إلى احتواء التوتر الإقليمي والدولي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *