يشهد الشرق الأوسط تصعيداً ملحوظاً في التوترات، مع تعزيز الولايات المتحدة الأمريكية لوجودها العسكري في المنطقة، بالتزامن مع مناورات إيرانية مكثفة وتأهب إسرائيلي متزايد. تأتي هذه التطورات في خضم مفاوضات نووية حساسة بين واشنطن وطهران في جنيف، مما يضفي تعقيداً على المشهد الإقليمي.
حشد عسكري أمريكي غير مسبوق
كشفت تقارير متخصصة في الشؤون الدفاعية عن عبور نحو 120 طائرة عسكرية أمريكية المحيط الأطلسي خلال الأيام الأخيرة، متجهة نحو الشرق الأوسط. شمل هذا الحشد الجوي طائرات مقاتلة متطورة من طراز “إف-16” و”إف-35″، بالإضافة إلى 12 طائرة “إف-22 رابتور” المعروفة بقدرتها الفائقة على اختراق أنظمة الدفاع الجوي المعقدة. كما ضمت القوات الجوية طائرات للتزود بالوقود من طراز “كيه سي-135” التي تعد العمود الفقري لعمليات تمديد مهام المقاتلات، وطائرات استخبارات وربط جوي من طراز “يو-2 دراغون ليدي” لجمع المعلومات الدقيقة وربط الوحدات القتالية في الوقت الفعلي.
تأتي هذه التعزيزات بعد أن شن الجيش الأمريكي ضربات واسعة النطاق ضد أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بتاريخ 19 ديسمبر 2025، ضمن عملية “هاوك آي سترايك”، رداً على هجوم استهدف أفراداً أمريكيين. ووفقاً لشبكة “سي إن إن”، فقد نقلت أكثر من 250 رحلة شحن عسكرية في الأسابيع الماضية أفراداً ومركبات وأنظمة دفاع جوي عبر شبكات أمريكية وقواعد في أوروبا.
مناورات إيرانية وتدريبات مشتركة
في المقابل، تتزامن هذه التحركات الأمريكية مع مناورات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز الاستراتيجي. كما أجرى البحريتان الإيرانية والروسية تدريبات مشتركة في بحر عُمان وشمالي المحيط الهندي، بحسب ما أفاد به التلفزيون الرسمي الإيراني، في إشارة إلى تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
تأهب إسرائيلي وتحذيرات حاسمة
رداً على هذه التطورات المتسارعة، أعلنت إسرائيل حالة تأهب قصوى، ورفعت مستوى استعداداتها الدفاعية والهجومية على جبهاتها المختلفة، مع مراقبة حثيثة للتغيرات في الأجواء الإقليمية. وفي خطاب متلفز، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طهران بشدة، مؤكداً أن بلاده سترد بقوة لا يمكن تصورها في حال تعرضها لهجوم.
المفاوضات النووية تحت الضغط
على الصعيد الدبلوماسي، تتواصل المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف. وقد وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة لإيران مدتها 10 أيام لإبرام “صفقة مجدية”، محذراً من “أمور سيئة” قد تواجهها في حال عدم التوصل لاتفاق. من جانبها، دافعت طهران مجدداً عن حقها في تخصيب اليورانيوم، مؤكدة موقفها الثابت في هذه القضية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق