كشفت مصادر أمريكية مسؤولة، نقلاً عن وكالة رويترز بتاريخ 20 فبراير 2026، أن التخطيط العسكري الأمريكي المتعلق بإيران قد وصل إلى مراحل متقدمة. تتضمن هذه الخطط خيارات متعددة، أبرزها استهداف أفراد ضمن هجمات محتملة، وصولاً إلى السعي لتغيير النظام الحاكم في طهران، وذلك في حال صدور أمر مباشر من الرئيس دونالد ترامب.
تطورات في التخطيط العسكري الأمريكي تجاه إيران
تعتبر هذه الخيارات العسكرية مؤشراً جديداً على استعداد الولايات المتحدة لمواجهة صراع جاد مع إيران، خاصة إذا ما باءت الجهود الدبلوماسية بالفشل. وكانت رويترز قد أفادت الأسبوع الماضي بأن الجيش الأمريكي يستعد لعملية عسكرية ضد إيران قد تستمر لعدة أسابيع، وتشمل قصف منشآت أمنية وبنية تحتية نووية. وتؤكد المعلومات الأخيرة وجود تخطيط أكثر تفصيلاً وطموحاً قبل أن يتخذ الرئيس ترامب قراره النهائي.
تحول في السياسة الأمريكية؟
في الأيام القليلة الماضية، طرح الرئيس ترامب علناً فكرة تغيير النظام في إيران. ويمثل السعي لتحقيق هذا الهدف تحولاً ملحوظاً عن تعهداته خلال حملته الرئاسية بالتخلي عن “سياسات الإدارات السابقة الفاشلة”، والتي شملت التدخلات العسكرية للإطاحة بحكومات مثل أفغانستان والعراق.
لم يقدم المسؤولان الأمريكيان، اللذان فضلا عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية التخطيط، تفاصيل إضافية حول الأفراد المستهدفين المحتملين أو الكيفية التي يمكن للجيش الأمريكي من خلالها تحقيق تغيير النظام دون الحاجة إلى قوة برية كبيرة.
القوة العسكرية الأمريكية في المنطقة
لقد حشدت إدارة ترامب قوة نارية هائلة في منطقة الشرق الأوسط، تتركز معظمها على متن سفن حربية وطائرات مقاتلة. ومن المتوقع أن تعتمد أي حملة قصف واسعة النطاق أيضاً على دعم القاذفات الاستراتيجية المتمركزة في الولايات المتحدة.
سابقة الاغتيالات المستهدفة وتصنيف الحرس الثوري
خلال ولايته الأولى، أظهر ترامب استعداده لتنفيذ عمليات اغتيال محددة الأهداف، أبرزها موافقته على الهجوم الذي أودى بحياة الجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني في عام 2020، والذي كان يقود فيلق القدس، الذراع الخارجية وشبه العسكرية للحرس الثوري الإيراني. وفي عام 2019، صنفت إدارة ترامب رسمياً الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية أجنبية، في سابقة هي الأولى من نوعها لتطبيق هذا التصنيف على جيش دولة أخرى.
النموذج الإسرائيلي وتحديات الاستهداف الفردي
أشار أحد المسؤولين الأمريكيين إلى نجاح إسرائيل في استهداف قادة إيرانيين خلال حربها التي استمرت 12 يوماً مع إيران العام الماضي. ووفقاً لمصادر إقليمية لرويترز آنذاك، فقد قُتل ما لا يقل عن 20 من كبار القادة العسكريين، من بينهم رئيس أركان القوات المسلحة، اللواء محمد باقري.
وعلق المسؤول الأمريكي قائلاً إن “الحرب التي استمرت 12 يوماً والهجمات الإسرائيلية على أهداف فردية، أظهرت فائدة هذا النهج”، مضيفاً أن التركيز انصب على المشاركين في قيادة قوات الحرس الثوري الإيراني والسيطرة عليها. ومع ذلك، حذر المسؤول من أن استهداف الأفراد يتطلب موارد استخباراتية إضافية دقيقة، بما في ذلك معرفة الموقع المحدد للقائد العسكري المستهدف وفهم الأضرار الجانبية المحتملة. ولم يتضح للمسؤولين حجم المعلومات الاستخباراتية التي تمتلكها الولايات المتحدة حول القادة الإيرانيين المحتمل استهدافهم.
صمت رسمي
لم يصدر أي تعليق حتى الآن من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع (البنتاغون) بخصوص هذه التطورات.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق