في تطور قضائي لافت يهز أروقة كرة القدم الأرجنتينية، أصدرت محكمة محلية قرارًا بمنع السيد كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم (AFA)، من مغادرة البلاد. يأتي هذا القرار ضمن إجراءات التحقيق في قضية تتعلق بشبهات تهرب ضريبي واختلاس أموال الضمان الاجتماعي، مما يضع أحد أبرز الشخصيات الرياضية في الأرجنتين تحت مجهر العدالة.
تفاصيل القضية: اتهامات بالتهرب الضريبي واختلاس الأموال
تم استدعاء السيد تابيا، المعروف بلقب “تشيكي” والبالغ من العمر 58 عامًا، للمثول أمام المحكمة بتاريخ 5 مارس المقبل. ويستند هذا الاستدعاء إلى شكوى رسمية قدمتها مصلحة الضرائب الأرجنتينية، التي تشتبه في تورطه في تهرب ضريبي واختلاس أموال مخصصة للضمان الاجتماعي. وتُجري السلطات تحقيقًا معمقًا حول ما إذا كان الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم قد احتفظ بشكل غير قانوني بمساهمات التقاعد الخاصة باللاعبين والموظفين، وتجنب دفع الضرائب المستحقة خلال الفترة الممتدة من مارس 2024 إلى سبتمبر 2025.
حظر السفر ومذكرات الاستدعاء
لم يقتصر قرار حظر السفر والاستدعاء على رئيس الاتحاد فحسب، بل شمل أيضًا أمين صندوق الاتحاد، السيد بابلو توفيغينو، الذي استُدعي للمثول أمام المحكمة في 6 مارس. كما يطال الحظر ثلاثة مسؤولين آخرين في الاتحاد، مما يؤكد جدية التحقيقات وشموليتها. وقد نص حكم المحكمة بوضوح على أن “خطورة الوقائع قيد التحقيق” تبرر فرض حظر السفر على الأفراد المذكورين، دون تحديد مدة زمنية لهذا الحظر، وما إذا كان سيستمر بعد مثولهم أمام القضاء.
وأشار القاضي المشرف على القضية إلى وجود “أسباب كافية للاشتباه في تورط الأفراد المذكورين في الوقائع قيد التحقيق”، وذلك وفقًا لما نشرته عدة وسائل إعلام محلية.
تحقيقات إضافية وتوتر سياسي
تتجاوز هذه القضية نطاق التهرب الضريبي، حيث يخضع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أيضًا لتحقيق منفصل بتهمة غسل الأموال، وهي تهمة أدت إلى تفتيش مقره الرئيسي في ديسمبر الماضي. من جانبه، ندد الاتحاد الأرجنتيني بما وصفه بـ “حملة تشويه” ممنهجة، مؤكدًا أن رجل الأعمال الذي يقف وراء الدعوى، والذي سبق استبعاده من تنظيم المباريات الودية لأبطال العالم، يحظى بـ “دعم الحكومة الوطنية، وتحديدًا وزير العدل، ماريانو كونيو ليبارونا”.
خلفية الصراع: رؤيتان متضاربتان لمستقبل كرة القدم
تأتي هذه التطورات في ظل علاقات متوترة بين رئيس الاتحاد، كلاوديو تابيا، الذي يتولى منصبه منذ عام 2017 ولديه خلفية نقابية، وحكومة الرئيس الليبرالي المتطرف خافيير ميلي. يعارض تابيا بشدة مقترح تحويل أندية كرة القدم الأرجنتينية، التي لطالما كانت جمعيات أعضاء، إلى شركات رياضية مفتوحة للاستثمار الأجنبي، وهو نموذج يدعمه الرئيس ميلي بقوة. هذا التباين في الرؤى يضيف بعدًا سياسيًا للصراع القضائي الحالي، مما يجعله أكثر تعقيدًا وتأثيرًا على مستقبل كرة القدم في الأرجنتين.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق