تلوح هيئة العدول بالمغرب بخوض خطوات احتجاجية تصعيدية جديدة، قد تصل إلى الإضراب الشامل، وذلك تعبيراً عن رفضها لما تعتبره تجاهلاً لملاحظاتها الجوهرية بخصوص مشروع قانون تنظيم المهنة. يأتي هذا التهديد عقب توقف إنذاري شامل عن تقديم الخدمات شهدته الأيام الماضية، في خطوة تهدف إلى الضغط على المسار التشريعي الجاري.
خلفية الأزمة: ملاحظات جوهرية لم يتم الاستجابة لها
تؤكد الهيئة المهنية للعدول أن الصيغة الحالية لمشروع القانون لم تستجب للمقترحات التي تقدمت بها، والتي تركز على ضمان الأمن التعاقدي للمواطنين وتوفير الآليات القانونية والتقنية الضرورية لممارسة المهنة بكفاءة وفعالية. هذه الملاحظات، التي تعتبرها الهيئة محورية، لم تجد طريقها إلى التضمين في المسودة المعتمدة، مما أثار استياء واسعاً في صفوف المهنيين.
نقاط الخلاف الرئيسية: الأمن التعاقدي وشروط الممارسة
تتركز تحفظات العدول على عدة جوانب أساسية في مشروع القانون. فبالإضافة إلى قضية الأمن التعاقدي للمواطنين، تسجل الهيئة اعتراضات على بعض الإجراءات التنظيمية التي تراها معقدة وقد تزيد من أعباء المرتفقين. كما تعبر عن قلقها بشأن شروط الولوج للمهنة، مؤكدة أنها لا تعكس المتطلبات الحديثة للعمل الميداني ولا تضمن استقطاب الكفاءات اللازمة.
مسار التشريع وخيارات التصعيد المستقبلية
في الوقت الذي ينتظر فيه المشروع مناقشته داخل الغرفة الثانية للبرلمان، تؤكد هيئة العدول عزمها على مواصلة الترافع المؤسساتي بكافة الوسائل المتاحة. ومع ذلك، تبقى خيارات التصعيد مفتوحة، بما في ذلك العودة إلى الإضراب، إذا لم يُفتح حوار جاد وفعال يفضي إلى إدخال تعديلات جوهرية على القانون المقترح، تعديلات تضمن التوازن بين حماية حقوق المواطنين وتوفير شروط عمل مهنية منصفة للعدول.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق