في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أعلنت روسيا عن انطلاق مناورات بحرية مشتركة مع إيران في بحر عمان وشمال المحيط الهندي. تأتي هذه المناورات في وقت حرج، حيث حذر الكرملين من تصعيد “غير مسبوق” حول إيران، بينما توعد مسؤول عسكري إيراني بارز بإغلاق مضيق هرمز الحيوي إذا ما دعت الضرورة.
الكرملين يحذر من تصعيد “غير مسبوق”
أكدت موسكو أن هذه المناورات البحرية، التي بدأت يوم الخميس، كانت مخططًا لها مسبقًا وليست ردًا مباشرًا على المستجدات الراهنة. ومع ذلك، لم يخف الكرملين قلقه العميق إزاء ما وصفه بـ “التصعيد غير المسبوق” المحيط بإيران، خاصة في ظل تحركات الولايات المتحدة بنقل أصول عسكرية ضخمة إلى منطقة الشرق الأوسط. ودعت روسيا طهران وجميع الأطراف المعنية إلى التحلي بأقصى درجات الحكمة وضبط النفس لتجنب أي انفجار قد يزعزع استقرار المنطقة بأسرها.
أهداف المناورات المشتركة وتأمين طرق الطاقة العالمية
تهدف هذه المناورات الروسية الإيرانية، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إلى تعزيز الأمن البحري المستدام ومواجهة التهديدات التي قد تمس سلامة الملاحة الدولية. ويُعد حماية السفن التجارية وناقلات النفط من أبرز أولوياتها. تسعى موسكو وطهران من خلال هذا التعاون إلى ترسيخ علاقاتهما الودية وإرسال رسالة واضحة بقدرتهما على ضمان أمن الممرات المائية الحيوية، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.
تهديدات الحرس الثوري ومناورة “السيطرة الذكية على هرمز”
بالتزامن مع هذه التطورات، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن اختتام مناورة عسكرية تحت مسمى “السيطرة الذكية على مضيق هرمز”، والتي جرت تحت إشراف القائد العام محمد باكبور. وفي سياق متصل، جدد مسؤول عسكري إيراني رفيع التأكيد على جاهزية القوات الإيرانية لإغلاق المضيق “في أسرع وقت ممكن” إذا تطلبت الظروف ذلك.
سياق التوترات الإقليمية والمفاوضات النووية
تكتسب هذه التحركات العسكرية والدبلوماسية أهمية بالغة، إذ تتزامن مع الجولة الثانية من المحادثات النووية غير المباشرة الجارية في جنيف، والتي تتم بوساطة عمانية بين طهران وواشنطن. كما تأتي في خضم تصاعد التهديدات العسكرية الأمريكية، التي يُنظر إليها على أنها محاولة للضغط على صناع القرار في طهران.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق