صورة لمبنى مجلس جماعة مكناس أو أحد العقارات الجماعية المعنية بالقرار
السياسة

مجلس مكناس يرفض تفويت 5 عقارات جماعية حيوية: انتصار للمصلحة العامة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

مجلس مكناس يرفض تفويت 5 عقارات جماعية حيوية: انتصار للمصلحة العامة

شهدت الأشهر الأولى من الدورة السياسية الحالية بمدينة مكناس توتراً ملحوظاً داخل أروقة مجلس الجماعة، خاصة خلال دورة فبراير. تصاعدت النقاشات حول مصير خمسة عقارات جماعية ذات أهمية استراتيجية للمدينة، شملت سوق السمك، لاسيندا، وسيدي سعيد، بالإضافة إلى عقارين آخرين.

خلفيات القرار وتدخلات الأحزاب

في سياق هذه التطورات، كانت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية قد أصدرت بلاغاً تحذيرياً بتاريخ 12 فبراير، نبهت فيه إلى ما وصفته بـ “السطو الممنهج على ممتلكات الجماعة”. واعتبر الحزب أن أي تصرف في هذه العقارات خارج الضوابط القانونية أو برامج استثمارية واضحة، يمثل إهداراً للرصيد العقاري الاستراتيجي للمدينة، ويعد “خيانة للأجيال المقبلة”.

موقف المجلس وتبريراته

في خطوة تعكس تغليب المصلحة العامة، أثبت مجلس جماعة مكناس قدرته على اتخاذ قرار حاسم برفض مقترح رئيس المجلس، السيد مولاي عباس لومغاري، الذي كان يهدف إلى تفويت هذه العقارات. وقد جاء الرفض بتصويت 25 عضواً ضد المقترح، مقابل 18 صوتاً مؤيداً.

وفي تصريح خاص لموقع “أخبارنا”، أوضح المستشار الجماعي السيد محمد أشكود، ممثل حزب العدالة والتنمية، أن السبب الرئيسي وراء رفض المقترح يكمن في غياب رؤية واضحة لدى الرئيس حول الغاية من عملية التفويت. وتساءل أشكود: “عملية بيع عقارات الجماعة يجب أن تتم إما بهدف شراء عقارات جديدة أو لإحداث استثمار، لكن بعد البيع أشنو غدي نديرو بهاذ الفلوس؟”.

وأضاف أشكود أن العقارات الخمسة تمثل كل ما تملكه الجماعة من رصيد عقاري، مؤكداً على عدم إمكانية تفويتها دفعة واحدة. كما أشار إلى وجود ثلاثة سيناريوهات ممكنة للتعامل مع هذه الأملاك: الكراء، البيع، أو الشراكة مع القطاع الخاص، لكن غياب رؤية محددة من قبل الرئيس جعل رفض التفويت أمراً ضرورياً.

الإطار القانوني والتفاعل الشعبي

يتوافق هذا القرار مع الميثاق الجماعي المغربي، الذي يشدد على ضرورة احترام المساطر القانونية والشفافية في أي تصرف يخص الأملاك الجماعية. وتؤكد المادتان 78 و 79 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، أن أي تفويت يجب أن يكون مقنناً ومرتبطاً بمصلحة عامة واضحة ومبررة.

وقد لاقى هذا القرار صدى واسعاً وإيجابياً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد المواطنون بأعضاء المجلس الذين وضعوا مصلحة المدينة فوق أي اعتبارات شخصية أو حزبية، معتبرين أن إرادة ساكنة مكناس لا يمكن تجاوزها. واعتبر الكثيرون هذا القرار “نصراً لتاريخ المدينة”.

الآفاق المستقبلية

بفضل هذا القرار، تبقى ممتلكات جماعة مكناس مصونة، والساكنة تعبر عن رضاها بهذا الانتصار للمصلحة العامة. ويظل ملف العقارات الجماعية تحت المراقبة الدقيقة، ترقباً لأي مقترحات مستقبلية تلتزم بالقانون وتخدم المصلحة العليا للمدينة وساكنتها.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *