صورة أرشيفية لمنشأة نطنز النووية في إيران، تظهر جزءاً من المباني والمحيط.
السياسة

تحصينات نووية إيرانية متسارعة: صور الأقمار الصناعية تكشف استراتيجية طهران وسط تصاعد التوترات الإقليمية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

كشفت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى تحليلات معمقة أجراها معهد العلوم والأمن الدولي، عن تسارع ملحوظ في وتيرة تحصين إيران للعديد من منشآتها النووية. تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الضغط العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث تلجأ طهران إلى استخدام الخرسانة وكميات هائلة من التربة لدفن المواقع الرئيسية، بهدف تعزيز حمايتها.

جهود دبلوماسية متزامنة مع حشد عسكري

تتزامن هذه التطورات الميدانية مع استمرار الجهود الدبلوماسية، حيث تتوقع الولايات المتحدة تلقي مقترحات إيرانية خلال الأسبوعين المقبلين لمعالجة نقاط الخلاف بين البلدين، وذلك في أعقاب المفاوضات التي استضافتها مدينة جنيف السويسرية مؤخراً. ومع ذلك، فإن هذه المساعي الدبلوماسية تجري في ظل حشد عسكري أمريكي متزايد في المنطقة، ومناورات عسكرية إيرانية مكثفة في مضيق هرمز، الذي شهد إغلاقاً مؤقتاً خلال هذه المناورات.

منشأة طالقان 2: حصن تحت الأرض

في منشأة طالقان 2 النووية، الواقعة ضمن مجمع بارشين العسكري جنوب شرق طهران بحوالي 30 كيلومتراً، أظهرت صور الأقمار الصناعية بتاريخ 13 فبراير/شباط اكتمال بناء سور خرساني حول الموقع، ويجري حالياً تغطيته بالتراب. وحذر ديفيد أولبرايت، مدير معهد العلوم والأمن الدولي، عبر منصة “إكس”، من أن المنشأة “قد تتحول قريباً إلى ملجأ يصعب التعرف عليه، مما يوفر حماية كبيرة من الضربات الجوية”، مضيفاً أن “الغلاف الخرساني والغطاء الترابي سيوفران مزيداً من المتانة والتحصين ضد أي غارة جوية محتملة”.

تعزيزات في نطنز وأصفهان

كما كشفت صور إضافية التقطتها الأقمار الصناعية في 10 فبراير عن جهود حثيثة لتحصين مدخلي نفقين يقعان تحت جبل على بُعد حوالي كيلومترين من منشأة نطنز النووية جنوب طهران. وتُعد نطنز إحدى المنشآت التي تعرضت للقصف خلال حرب الأيام الاثني عشر بين إسرائيل وإيران في يونيو/حزيران. ويجري حالياً صب الخرسانة فوق المدخل الغربي، بينما تم تسوية الصخور والتربة فوق المدخل الشرقي، في إجراءات تهدف إلى تدعيم الأنفاق وتوفير حماية إضافية ضد الغارات الجوية.

وفي مجمع أصفهان النووي، وهو محطة أخرى لتخصيب اليورانيوم تعرضت للقصف الأمريكي في يونيو، أظهرت صور الأقمار الصناعية بتاريخ 8 فبراير أن إيران قامت بتغطية مداخل الأنفاق بالكامل بالتراب. وأفاد المعهد أن “المدخلين الأوسط والجنوبي أصبحا غير قابلين للتمييز ومغطيين بالكامل بالتراب”، مشيراً إلى أن المدخل الشمالي قد تم ردمه أيضاً، مع اتخاذ تدابير دفاعية إضافية.

فعالية التحصينات وتساؤلات المستقبل

على الرغم من هذه التحصينات المكثفة، يبقى مدى فعاليتها في مواجهة غارات جوية قوية غير واضح بشكل فوري، وذلك استناداً إلى المعلومات الاستخباراتية المتاحة حول هذه المواقع. وتثير هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي والدولي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *