صورة توضيحية لوسائل التواصل الاجتماعي والتحقيق في جريمة قتل جماعي في فلوريدا.
المجتمع

مأساة فلوريدا: “نوفوستي” تكشف خيوط جريمة قاتل المهاجرين عبر “فيسبوك”

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تطور مأساوي هز ولاية فلوريدا الأمريكية، كشفت وكالة الأنباء “نوفوستي” الروسية تفاصيل جديدة ومقلقة حول الجريمة التي راح ضحيتها ستة أشخاص، معظمهم من المهاجرين من أصول روسية وأوكرانية، قبل أن ينهي الجاني حياته. جاء هذا الكشف بعد تحليل دقيق لمنشورات القاتل، راسل كوت، على منصات التواصل الاجتماعي، ليرسم صورة أوضح لخيوط هذه المأساة.

تفاعل رقمي يسبق الكارثة

أظهر التحقيق الرقمي الذي أجرته “نوفوستي” وجود تفاعلات سابقة بين كوت وإحدى ضحاياه المستقبليات، لاريسا بلودايا. ففي يوليو 2022، نشر كوت على صفحته في “فيسبوك” إشعار بحث صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) يتعلق بحادثة إطلاق نار جماعي سابقة في إلينوي. اللافت أن لاريسا علقت على هذا المنشور، مشيرة إلى أن المشتبه به في تلك الحادثة قد أُلقي القبض عليه في مدينة ليك فورست.

وكشف التحليل أن لاريسا كانت تتفاعل بانتظام مع منشورات كوت عبر الإعجاب والتعليق منذ أبريل 2022 وحتى 18 يناير 2026، أي قبل أقل من شهر من وقوع المأساة. علاوة على ذلك، أفاد معارف العائلة أن كوت كان شريكاً سابقاً في المعيشة للاريسا، وكان المقربون يخاطبونه باسم “روسلان” في تعليقاتهم باللغة الروسية، مما يشير إلى علاقة شخصية سابقة بينهما.

تسلسل الأحداث المأساوي

وفقاً للمعلومات المحدثة الصادرة عن مكتب شريف مقاطعة ساراسوتا، انتقل راسل كوت إلى فلوريدا قادماً من إلينوي في خريف عام 2025، حيث عاش لفترة مع لاريسا قبل انفصالهما. وفي صباح يوم 10 فبراير، نفذ كوت سلسلة من الجرائم الممنهجة التي بدأت بقتل لاريسا وابنها البالغ 18 عاماً في فورت لودرديل.

بعد ذلك، توجه إلى ساراسوتا، وتحديداً إلى منزل عائلة والدة لاريسا، فلوريتا ستوليار (المولودة في دنيبروبتروفسك). هناك، أطلق النار على أولغا غرينرت، التي كانت تعمل لدى العائلة، وياروسلاف بلودوي. وفي خطوة مروعة، أرسل كوت رسالة ذات طابع انتحاري إلى أقاربه، ثم انتظر عودة فلوريتا وزوجها أناتولي يوفي (المولود في سان بطرسبورغ). وعند وصولهما، قام بقتلهما قبل أن ينهي حياته منتحراً.

في أعقاب هذه المأساة، حاولت إحدى معارف كوت الدفاع عنه تحت آخر منشور له على “فيسبوك”، واصفة إياه بـ”الشخص الطيب والموثوق”، وأشارت إلى أنه مر بـ”خسائر فادحة” و”ألم داخلي عميق” دفعه لفقدان الصمود، وفقاً لما رصدته “نوفوستي”.

لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الدافع الحقيقي وراء هذه الجريمة المروعة، بينما يظل التحليل الرقمي لمنشورات الجاني أداة حاسمة في فهم مسار الأحداث وربما استباق أنماط السلوك الخطير على منصات التواصل الاجتماعي مستقبلاً.

المصدر: وكالة “نوفوستي”


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *