تشهد الساحة الدينية في سوريا، عقب التغيرات السياسية وسقوط النظام السابق ووصول السلطة الحالية، بروز خلافات فقهية عميقة داخل المساجد والمراكز الدعوية. هذه الخلافات، التي تتركز بشكل أساسي بين التيارين الصوفي والسلفي، أثارت مخاوف من تزايد الانقسام العقائدي بين المسلمين السوريين.
خلافات عقائدية تظهر للعلن
تجلت هذه الخلافات مع ظهور دعاة جدد، غالبيتهم من الشباب، يُعتقد أنهم مدعومون من السلطة الحالية. وقد وجه هؤلاء الدعاة انتقادات علنية للمنهج العقائدي لأئمة المساجد التقليديين والمعروفين في مدن سورية رئيسية مثل دمشق، حلب، حمص، وحماة. هذا التوجه دفع ببعض الأئمة المخضرمين إلى الرد علناً عبر فيديوهات، مستنكرين ما اعتبروه استخفافاً بعقائدهم التي طالما سادت المشهد الديني في بلاد الشام تاريخياً.
مؤتمر وزارة الأوقاف: محاولة لتوحيد الصف
في ظل هذه الأجواء المشحونة، بادرت وزارة الأوقاف السورية، بعد تولي حكومة الرئيس أحمد الشرع مهامها، إلى عقد مؤتمرها الأول تحت شعار “وحدة الخطاب الإسلامي”. ويهدف المؤتمر، بحسب التصريحات الرسمية، إلى صياغة رؤية موحدة للخطاب الديني، تعزز وحدة الصف الإسلامي والوطني، وتنبذ الفرقة والاختلافات التي قد تهدد النسيج الاجتماعي.
يُنتظر من هذا المؤتمر أن يضع أسسًا لمقاربة دينية متوازنة، تسعى إلى تجاوز الانقسامات الفقهية وتوحيد الجهود نحو بناء مجتمع متماسك، مع الحفاظ على التنوع الفكري ضمن إطار الوحدة الوطنية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق