أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية تتم بتنسيق كامل وموافقة من القيادة العليا للبلاد. وشدد بزشكيان على أن الهدف من هذه المفاوضات هو تحقيق “حلول حقيقية للمشكلات”، وليس مجرد “حوار شكلي”، معربًا عن أمله في أن تسفر عن “نتائج ملموسة” تخدم مصالح إيران.
المفاوضات مع واشنطن: جدية وتنسيق رفيع
خلال لقائه برجال دين في طهران يوم الثلاثاء، أوضح الرئيس الإيراني أن الحكومة تبدي “جدية تامة في الوصول إلى نتيجة” من هذه المفاوضات. وأشار إلى أن مسار التفاوض يحظى بدعم ومتابعة مباشرة من قبل المرشد الأعلى، علي خامنئي، مما يؤكد الطبيعة الاستراتيجية لهذه المحادثات.
أولويات داخلية: معالجة الفجوات وتعزيز التماسك
على الصعيد الداخلي، شدد بزشكيان على أن “ترميم الفجوات الاجتماعية بات ضرورة لا يمكن تجاهلها”، مؤكداً أن معالجة التصدعات داخل المجتمع تمثل أولوية قصوى لحكومته. وأضاف أن “فلسفة وجود المسؤولين في مواقعهم هي تعزيز التماسك الوطني وخدمة الناس وكسب رضاهم”، داعياً إلى معالجة “الجراح الاجتماعية بدلاً من تعميقها” لضمان استقرار وتقدم البلاد.
التعامل مع الاضطرابات الأخيرة: حكمة وعقلانية
وفي سياق التعامل مع الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها البلاد، أكد الرئيس بزشكيان على ضرورة أن تقوم المقاربة على “العقلانية والحكمة”. وأشار إلى التنسيق الجاري مع السلطة القضائية بهدف الإفراج عن من وصفهم بـ”المغرر بهم أو أصحاب الأدوار المحدودة”، ومتابعة أوضاع الموقوفين لطمأنة عائلاتهم. ويأتي ذلك بالتوازي مع “اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تجاوزوا الأطر القانونية” لضمان تطبيق العدالة.
الإصلاح الاقتصادي: ضرورة لمكافحة الفساد
في الملف الاقتصادي، أوضح الرئيس الإيراني أن بعض القرارات المتخذة “لم تكن خياراً بل ضرورة فرضتها الظروف”. وأشار إلى إصلاحات الدعم وحذف “الامتيازات الريعية في سوق العملة”، مؤكداً أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو مكافحة الفساد والتمييز وتعزيز مبادئ العدالة الاقتصادية. كما تطرق إلى إجراءات لمعالجة أوضاع البنوك المتعثرة وإعداد موازنة “من دون عجز”، وذلك عبر خفض النفقات غير الضرورية ودمج بعض البنود لضمان الاستقرار المالي.
السياسة الخارجية: تقارب إقليمي ودعم دولي
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أفاد بزشكيان بأن العلاقات مع دول الجوار والعالم الإسلامي “شهدت تقدماً ملحوظاً”. وأضاف أن هذا التقارب انعكس إيجاباً في مواقف داعمة لإيران خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، إلى جانب إدانة واسعة للإجراءات الإسرائيلية، مما يعكس تعزيز مكانة إيران الإقليمية والدولية.
التزام حكومي بتعزيز المشاركة الشعبية
واختتم الرئيس الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في توسيع المشاركة الشعبية في إدارة الشأن العام. وشدد على أن الحكومة تتحمل مسؤولية كبرى أمام الله والشعب لحل مشكلات المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية، وأن “كل الجهود موجهة نحو تحقيق هذا الهدف” السامي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق