معبر رفح: مصر تستقبل دفعة جديدة من جرحى غزة في إطار الجهود الإنسانية
استقبل معبر رفح البري، صباح اليوم الثلاثاء، الدفعة الثانية عشرة من الجرحى والمرضى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة، وذلك في إطار جهود الإغاثة الإنسانية المستمرة التي تبذلها مصر. يأتي هذا الاستقبال بعد إعادة فتح المعبر جزئياً من الجانبين، بهدف توفير الرعاية الطبية اللازمة للمتضررين من الأوضاع الراهنة في القطاع.
آلية الاستقبال والرعاية الطبية
فور وصول الدفعة الجديدة، باشرت فرق متخصصة من وزارة الصحة المصرية، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر المصري، إجراء الكشف الطبي الأولي على الحالات داخل نقطة طبية مجهزة خصيصاً في المعبر. تهدف هذه الخطوة إلى تصنيف الحالات حسب خطورتها واحتياجاتها الطبية، تمهيداً لنقلها عبر سيارات إسعاف مجهزة إلى مستشفيات متخصصة في محافظتي شمال سيناء وعدة محافظات مصرية أخرى، حيث ستتلقى العلاج والرعاية المتكاملة.
تطورات فتح المعبر والجهود المصرية
تُعد هذه الدفعة هي الثانية عشرة التي يتم استقبالها منذ إعادة فتح معبر رفح البري في الاتجاهين يوم الاثنين الموافق 2 فبراير الجاري. جاء هذا الفتح المحدود للجانب الفلسطيني من المعبر، بعد موافقة السلطات الإسرائيلية، ضمن آليات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وقد تمكن عشرات الجرحى والمرضى خلال الفترة الماضية من تلقي العلاج في مصر، بينما عاد عدد من الفلسطينيين الذين أتموا علاجهم إلى قطاع غزة عبر المعبر ذاته، بعد استكمال الإجراءات الإدارية والطبية اللازمة.
تحديات إنسانية ومطالبات دولية
تواصل مصر جهودها الإنسانية المكثفة، حيث تم تجهيز أكثر من 150 مستشفى لاستقبال الحالات الفلسطينية، مع تقديم الدعم الطبي والنفسي واللوجستي اللازم. تأتي هذه الجهود في ظل الظروف الصحية الكارثية التي يشهدها قطاع غزة، حيث يُقدر عدد المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى علاج خارج القطاع بعشرات الآلاف. وتتزامن هذه العملية مع مطالبات دولية ومحلية متزايدة بضرورة توسيع نطاق فتح المعبر وزيادة أعداد الحالات المسموح لها بالعبور لتلقي العلاج، نظراً للحاجة الماسة.
تاريخ إغلاقات وقيود
يُذكر أن معبر رفح البري، الذي يُعد المنفذ الوحيد لغزة على العالم الخارجي دون المرور عبر إسرائيل، قد شهد إغلاقاً كاملاً أو شبه كامل لفترات طويلة منذ أكتوبر 2023. وقد أُعيد فتحه بشكل محدود مطلع فبراير الجاري ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار. وعلى الرغم من السماح بعبور مئات الحالات ذهاباً وإياباً منذ إعادة التشغيل المحدود، إلا أن الأعداد لا تزال محدودة جداً مقارنة بحجم الاحتياج الفعلي، مما يثير انتقادات واسعة للقيود المفروضة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق