وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث للصحافة بعد جولة محادثات نووية.
السياسة

محادثات جنيف: تفاهم مبدئي بين إيران وواشنطن وسط توترات إقليمية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

اختتمت الجولة الثانية من المحادثات “غير المباشرة” بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، بإعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن التوصل إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية مع واشنطن. ورغم هذا التقدم، أكد عراقجي أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، مشيراً إلى أن الطريق نحو الحل قد بدأ.

تطورات إيجابية وتحديات قائمة

وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، المحادثات بأنها شهدت “تطورات إيجابية مقارنة بالجولة الماضية”. وأوضح أن الطرفين سيعملان على إعداد نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة وتبادلهما، مؤكداً أن هذا لا يعني قرب التوصل إلى اتفاق، بل بداية مسار تفاوضي يتطلب المزيد من الجهد. كما أشار عراقجي إلى وجود مسائل لا تزال بحاجة إلى معالجة بين الجانبين.

رسائل إيرانية حازمة من طهران

بالتزامن مع انطلاق المحادثات النووية، وجه المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، رسائل شديدة اللهجة، مؤكداً أن الولايات المتحدة “لن تنجح” في تدمير إيران. وفي إشارة إلى نشر حاملات الطائرات الأمريكية، صرح خامنئي بأن “الحاملة بالطبع سلاح خطير، لكن الأخطر هو السلاح الذي يمكنه أن يغرقها في أعماق البحر”. وأضاف، بحسب وكالة أنباء تسنيم، أن “جميع الضحايا والشهداء، باستثناء العملاء، هم أبناء إيران”. جاءت هذه التصريحات خلال لقاء مع آلاف الإيرانيين من محافظة أذربيجان الشرقية، بمناسبة الذكرى السنوية لـ”انتفاضة شعب تبريز في 18 فبراير/ شباط 1978″.

شروط إيرانية لنجاح المفاوضات

صرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز بأن جدية الولايات المتحدة في رفع العقوبات المفروضة على إيران وتجنب المطالب غير الواقعية تعد أساسية لضمان فعالية المحادثات النووية في جنيف. وفي سياق متصل، أفادت وكالة أنباء البث الإيراني بأن الوفد الأمريكي التقى بوزير خارجية عُمان ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما أدخل المباحثات “المرحلة الفنية”. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الوفد الإيراني سيتوجه إلى مكان المباحثات، وأن الملف النووي هو محور هذه الجولة غير المباشرة.

الدور المحوري لسلطنة عُمان

تواصل سلطنة عُمان جهودها الدبلوماسية المكثفة للوساطة بين طهران وواشنطن، مؤكدةً أهمية العودة إلى الحوار والتفاوض لحل الخلافات بالطرق السلمية وتعزيز السلام والأمن الإقليمي والدولي. وقد بدأت المفاوضات غير المباشرة في مسقط في السادس من فبراير، وهي الأولى من نوعها منذ تعثر المحادثات العام الماضي. وشدد وزير الخارجية العُماني، بدر حمد البوسعيدي، على ضرورة تعزيز التفاهمات بما يفضي إلى اتفاق يلبي تطلعات الأطراف، مؤكداً التزام بلاده بدعم الدبلوماسية وثقة الأطراف في وساطتها.

تصعيد عسكري موازٍ للجهود الدبلوماسية

في ظل هذه التطورات الدبلوماسية، تتواصل الاستعدادات العسكرية في المنطقة. فقد نقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات قد تمتد لأسابيع ضد إيران إذا صدر أمر بذلك من الرئيس دونالد ترامب. من جانبها، أعلنت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن إغلاق أجزاء من مضيق هرمز لبضع ساعات كإجراء احترازي أمني، تزامناً مع تدريبات عسكرية للحرس الثوري في المضيق. وكانت إيران قد أطلقت مناورات عسكرية في هذا الممر المائي الحيوي، الذي يعد المسار الرئيسي لصادرات النفط. كما أعلن ترامب عن إبحار حاملة الطائرات الثانية “جيرالد فورد” قريباً إلى الشرق الأوسط، بعد نشر حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”. وأكد القيادي في بحرية الحرس الثوري، محمد أكبر زاده، أن جميع السفن الأجنبية في المنطقة تحت المراقبة الاستخبارية الكاملة وفي متناول القدرات الدفاعية الإيرانية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *