مصنع فولكسفاغن للسيارات في المغرب
الاقتصاد

فولكسفاغن تدرس نقل استثماراتها الصناعية من جنوب إفريقيا إلى المغرب: فرص وتحديات

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تدرس مجموعة فولكسفاغن الألمانية العملاقة، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة السيارات، إمكانية نقل جزء من عملياتها الإنتاجية من جنوب إفريقيا إلى المغرب. يأتي هذا التوجه في ظل تقييم شامل لأداء مصانعها الأفريقية، حيث تشير التقارير إلى تراجع في الأداء وارتفاع في التكاليف التشغيلية بجنوب إفريقيا، مما يدفع المجموعة للبحث عن بدائل استراتيجية.

المغرب كوجهة استثمارية جذابة

تُرجّح المؤشرات الحالية استفادة المملكة المغربية من هذا الاهتمام، نظراً لموقعها الجغرافي المتميز الذي يقرّبها من الأسواق الأوروبية، بالإضافة إلى توفرها على بنية تحتية صناعية ولوجستية متطورة، ويد عاملة مؤهلة. هذه العوامل تجعل المغرب خياراً استراتيجياً واعداً للعملاق الألماني.

تحديات تواجه صناعة السيارات في جنوب إفريقيا

تمر صناعة السيارات في جنوب إفريقيا بمرحلة حرجة، خاصة بعد التحذيرات التي أطلقتها إدارة فولكسفاغن بشأن مستقبل عملياتها هناك. فقد اعتبرت المجموعة أن عام 2026 سيكون حاسماً لتحديد مصير مصنعها في منطقة كارييغا، في ظل تزايد الضغوط المتعلقة بتكاليف الطاقة والنقل، فضلاً عن تحديات سلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة مجموعة فولكسفاغن إفريقيا، مارتينا بيني، أن التكاليف التشغيلية في جنوب إفريقيا لم تعد تنافسية مقارنة بمراكز إنتاج أخرى. وأشارت بيني تحديداً إلى المغرب والهند كنموذجين أكثر جاذبية للاستثمار الصناعي، خصوصاً في قطاع السيارات، مما يؤكد الجدية في دراسة الخيارات البديلة.

المغرب: قوة صناعية صاعدة في إفريقيا

يعزز هذا التوجه المكانة الصناعية المتنامية للمغرب، الذي يُتوقع أن يصبح أكبر منتج للسيارات في إفريقيا بحلول عام 2025، بإنتاج يقترب من مليون سيارة سنوياً. يستفيد المغرب من موقعه الاستراتيجي كبوابة للقارة الأوروبية، ومن شبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر، بالإضافة إلى منظومة صناعية متكاملة وداعمة لقطاع السيارات.

قرار فولكسفاغن: ترقب وحسابات استراتيجية

على الرغم من هذه المعطيات، لم تتخذ فولكسفاغن قرارها النهائي بعد. فالمجموعة لا تزال ملتزمة باستثمار قائم بقيمة 210 ملايين دولار لتطوير طرازات رياضية متعددة الاستعمالات (SUV) موجهة للأسواق الأفريقية بحلول عام 2027. ويرى مراقبون أن التلويح بالخيار المغربي قد يكون بمثابة رسالة ضغط واضحة تهدف إلى دفع جنوب إفريقيا نحو تسريع الإصلاحات الهيكلية الضرورية في قطاعي الطاقة والنقل، لضمان استمرارية وجاذبية الاستثمار الصناعي بها.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *