دعوات مصرية متصاعدة لتعديل الدستور: رؤية نحو مستقبل سياسي جديد
شهدت الساحة السياسية المصرية مؤخراً دعوات متزايدة لتعديل الدستور الحالي للبلاد، حيث يرى بعض الخبراء أن النصوص الراهنة تحمل إرثاً من فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين، مما يستدعي إعادة تقييم شاملة.
المستشار عدلي حسين: الدستور الحالي بحاجة لتغيير جذري
في هذا السياق، أكد المستشار عدلي حسين، محافظ القليوبية الأسبق ورئيس منظمة عمد وحكام ومحافظي مدن البحر المتوسط، على ضرورة تغيير الدستور الحالي شكلاً وموضوعاً. وشدد حسين على أن مصر تستحق دستوراً جديداً ينهي تماماً حقبة حكم الإخوان من حيث الشكل، بينما يتطلب الموضوع إعادة النظر في العديد من الأمور الجوهرية.
وأوضح المستشار حسين، خلال مشاركته في اجتماع ضم لجان الإدارة المحلية وحقوق الإنسان والتشريعية بمجلس النواب، أن الدستور الحالي هو في جوهره دستور عام 2012 الذي صاغته جماعة الإخوان، معتبراً أن التعديلات التي طرأت عليه في عامي 2014 و2019 لم تكن سوى “ترميمات” لم تغير من جوهره الأساسي.
حقوق وحريات المواطن: دعوة لإعادة النظر في المادة 92
كما طالب المستشار حسين أعضاء مجلس النواب بالتدقيق في المادة 92 من الدستور، والتي تنص على أن الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل التقليل أو الانتقاص، ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة هذه الحقوق والحريات أن يقيدها أو يمس أصلها وجوهرها. ودعا إلى تنظيم لقاءات وحوارات معمقة لمناقشة هذه الحقوق الأساسية التي لا يجوز المساس بها.
أزمة الإدارة المحلية: فراغ دستوري منذ 2011
وفيما يتعلق بقانون الإدارة المحلية وانتخابات المجالس المحلية، أشار حسين إلى أنه سبق وأن أعد مشروع قانون للحكم المحلي وعرضه على مجلس الدولة. وأكد أن قرار المجلس العسكري بإلغاء المجالس المحلية في عام 2011 كان قراراً باطلاً بموجب دستور 1971، حتى مع تعليقه، نظراً لصراحة النص الدستوري الذي لا يجيز حل المجالس المحلية بإجراء إداري شامل.
واصفاً الوضع الراهن، أكد المستشار عدلي حسين أن مصر “بلا إدارة محلية منذ عام 2011″، مشدداً على أن المجالس المحلية هي “أصحاب البيت” وأن دور المحافظ وأعوانه يقتصر على التنفيذ. واعتبر أن وجود المحليات الفاعلة هو المعيار الرئيسي لمكانة أي دولة وترتيبها في مؤشرات الديمقراطية.
تطورات أخرى ذات صلة
في سياق متصل، أصدر وزير الصحة المصري، الدكتور خالد عبد الغفار، قراراً عاجلاً بخصوص جداول المخدرات، وذلك عقب حكم مفاجئ من المحكمة الدستورية العليا أحدث ارتباكاً واسعاً في قضايا المخدرات. كما أعلن النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، عن دعوة مجلس النواب المصري لعقد جلسة عامة عاجلة يوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026، لمناقشة “أمر هام” لم يتم الكشف عن تفاصيله بعد.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق