شهدت مدينة القصر الكبير، مساء أمس الأحد، انطلاق عملية واسعة لتوزيع مساعدات عينية على المواطنين الذين عادوا إلى منازلهم عقب تحسن الظروف الجوية وانحسار مياه الفيضانات. تأتي هذه المبادرة في إطار استجابة متكاملة من السلطات المحلية لضمان عودة آمنة وميسرة للمتضررين.
خطة متكاملة لعودة آمنة
تندرج هذه العملية ضمن خطة شاملة وضعتها عمالة إقليم العرائش، تهدف إلى تنظيم عودة المواطنين على مراحل متتالية. وقد شملت الخطة تحديد وسائل النقل المخصصة، وتأمين المحاور الطرقية، وتفعيل منظومة إشراف ميداني دقيقة لضمان سلاسة الأداء وحماية سلامة المواطنين والمواطنات.
محتويات المساعدات الغذائية
تتضمن الحصص الغذائية الموزعة، والتي ستشمل تدريجياً جميع العائدين، مجموعة من المواد الأساسية الضرورية. وتشمل كل حصة 6 لترات من الحليب، و5 لترات من الزيت، و5 كيلوغرامات من السكر، و10 كيلوغرامات من الدقيق، و5 كيلوغرامات من الأرز، بالإضافة إلى 400 غرام من الشاي و400 غرام من الملح. وتهدف هذه المساعدات إلى توفير الدعم اللازم للأسر لاستعادة حياتها الطبيعية، خاصة مع التزايد التدريجي في عدد المتاجر والمحلات الخدماتية المفتوحة.
تنظيم لوجستي محكم
تتم عملية تهيئة وتعبئة الحصص الغذائية في أكياس خاصة داخل مركز مخصص لذلك، تحت إشراف مباشر من السلطات المحلية، وبمساهمة فعالة من أعوان السلطة والمتطوعين. بعد ذلك، يتم تحميل عشرات الأكياس على متن عربات وشاحنات كبيرة تتجه مباشرة نحو الأحياء المستهدفة. وفي حي السلام، على سبيل المثال، تم تسخير دراجات ثلاثية العجلات لضمان الوصول إلى الأزقة الضيقة وإيصال المساعدات لأقرب نقطة من منازل الأسر المستفيدة، مما يعكس التنظيم المحكم والتنسيق العالي لهذه العملية.
امتنان المواطنين للعناية الملكية
عبر عدد من المواطنين، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن عميق شكرهم وامتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على العناية المتواصلة التي يوليها جلالته للمتضررين من الظروف المناخية الاستثنائية التي شهدتها عدة أقاليم بالمملكة. وأكدوا أن توزيع هذه المساعدات في اليوم الأول لعودتهم يبرز الحس الاستباقي للسلطات في تلبية احتياجاتهم، مشيرين إلى أنها جاءت في وقتها المناسب، خاصة مع استمرار إغلاق عدد من المتاجر بانتظار عودة أصحابها واستئناف التموين العادي.
تعبئة مستمرة لدعم المتضررين
تأتي هذه العملية في سياق التعبئة المستمرة للسلطات العمومية وجميع المصالح والأجهزة المعنية في الميدان، والتي بدأت منذ مراحل إجلاء المواطنين إلى المناطق الآمنة وإيوائهم، وتستمر الآن في تأمين عودتهم ومساعدتهم على استعادة نمط حياتهم الاعتيادي. هذه الجهود المتواصلة تؤكد التزام الدولة بتقديم الدعم الشامل للمتضررين من الكوارث الطبيعية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق