قبل أقل من 48 ساعة على حلول شهر رمضان المبارك وانطلاق أولى صلوات التراويح، يواجه سكان حي سيدي يوسف بمدينة أكادير واقعاً مقلقاً يتمثل في انعدام الإنارة العمومية بمحيط مسجد عقبة بن نافع. هذه الوضعية تثير تساؤلات حول فعالية التدبير المحلي لقطاع الإنارة وتداعياتها على سلامة وراحة المصلين.
تحديات الظلام: معاناة المصلين
أفاد مواطنون لـ “أكادير 24” أن المنطقة المحيطة بمسجد عقبة بن نافع تحولت إلى بؤرة مظلمة، مما يسبب إزعاجاً كبيراً للساكنة وللمرتادين على بيت الله. ويجد المصلون، لاسيما كبار السن والنساء، صعوبة بالغة في التنقل والوصول إلى المسجد في جنح الظلام، وهو ما يفرض عليهم تحديات إضافية في أداء شعائرهم الدينية.
شكاوى متكررة وتجاهل مستمر
لم تكن هذه المشكلة وليدة اللحظة، بل هي نتيجة لتجاهل مستمر لشكاوى متعددة رفعتها فعاليات المجتمع المدني بأكادير إلى المجلس الجماعي. ويبدو أن هذه المراسلات لم تلقَ الاستجابة الميدانية المطلوبة، مما يترك المنطقة في حالة عتمة تامة، خاصة في هذه الفترة التي تشهد إقبالاً كبيراً على المساجد.
الإنارة العمومية: قضية أمن وسلامة
تتجاوز إشكالية انعدام الإنارة في حي سيدي يوسف، وتحديداً في المسالك المؤدية إلى المسجد، كونها مجرد عجز تقني لتصبح قضية أمن وسلامة عامة. فغياب الإضاءة في هذا التوقيت الحساس يزيد من مخاوف المواطنين من التعرض للاعتداءات أو حوادث السير، وهو ما يتعارض بشكل صارخ مع شعارات التنمية والأمن التي ترفعها المدينة.
دعوة للتحرك العاجل
يطرح الشارع الأكاديري تساؤلاً ملحاً: هل ينتظر المسؤولون وقوع حوادث مؤسفة للتحرك؟ أم أن الساعات القليلة المتبقية كافية للمجلس الجماعي لتدارك هذا التقصير وإرسال فرقه التقنية لإعادة النور إلى حي سيدي يوسف؟ إن صلاة التراويح تحمل رمزية خاصة في قلوب المسلمين، وتوفير الظروف الملائمة لأدائها يعد من أبسط الحقوق التي يجب ضمانها بعيداً عن سياسة التسويف والمماطلة.
تبقى الآمال معلقة على استجابة سريعة وفعالة من قبل الجهات المسؤولة لإعادة الإنارة لمحيط مسجد عقبة بن نافع، وتلبية نداءات المجتمع المدني التي طال انتظارها، لضمان راحة وسلامة المصلين خلال ليالي رمضان الفضيلة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق