في أول ظهور إعلامي له، وجه مدير نشر جريدة “العمق” السيد محمد لغروس، رداً مفصلاً وواضحاً على الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، السيد عبد الإله بنكيران. يأتي هذا الرد تفاعلاً مع ما وصفه لغروس بـ”المغالطات المتواترة” و”حملات التشهير واللمز” التي استهدفت المؤسسة الإعلامية وطاقمها من قبل رئيس الحكومة الأسبق.
تردد ثم حسم: كسر حاجز الصمت
استهل لغروس حديثه بالإشارة إلى تردده الكبير قبل تسجيل هذا الرد، وذلك تقديراً لسن بنكيران و”شيبته”. إلا أن التكرار المستمر للإساءات وممارسة ما أسماه بـ”الحكرة” تجاه المؤسسة، سواء في السر أو العلن، دفعه إلى اتخاذ قرار بوضع حد لهذا الصمت. وأكد لغروس أن “الرجل يأبى إلا أن يمارس هوايته في أكل لحوم الناس، ويفقد عقاله في كل مرة يتحدث فيها عن العمق”، مشدداً على أن “العمق” ليست “لقمة سائغة” ولن تكون “تحت الإبط” أو قابلة للترويض.
حقيقة الدعم المالي: شراكات تجارية لا تبعية سياسية
في سياق رده على تلميحات بنكيران حول تلقي “العمق” دعماً من رئيس الحكومة الحالي السيد عزيز أخنوش، أوضح مدير النشر أن الجريدة تعتمد نموذجاً اقتصادياً قائماً على الشراكات التجارية والإعلانية مع أكثر من 150 مؤسسة وشركة. وأشار إلى أنه من الطبيعي أن تكون شركات تابعة لأخنوش أو غيره ضمن هذه المؤسسات، تماماً كما تتعامل الجريدة مع أحزاب ومؤسسات أخرى. وتساءل لغروس باستنكار: “هل تريدنا أن نتشرد لكي ترضى عنا؟ نحن نعيش بكرامة ونعرق على رزقنا”، مؤكداً أن الجريدة لا تتلقى “أموالاً تحت الطاولة” وأن تعاملها مع السيد أخنوش مبني على الاحترام والمصلحة التجارية المشروعة، وليس على التبعية السياسية، مذكراً بقول بنكيران نفسه: “أخنوش ولد الناس”.
الاستقلالية التحريرية: رفض طلب البث الحصري
كشف مدير “العمق” عن تفاصيل واقعة سابقة جمعته ببنكيران، حيث طلب الأخير أن يتم بث فيديوهاته المباشرة (اللايف) حصرياً وأولاً على منصة “العمق”. هذا الطلب قوبل بالرفض القاطع من طرف لغروس، الذي برر ذلك بالحفاظ على الخط التحريري المستقل للمؤسسة. وصرح لغروس لبنكيران حينها: “أنت تحمل “كلاشينكوف” وتطلق النار في كل الاتجاهات، ولا يمكننا أن نتحول لمنصة تبث كل ما تقول دون مراجعة”، مشيراً إلى أن هذا الرفض كان الشرارة الأولى للتوتر ومحاولات بنكيران المتكررة للهجوم على الجريدة.
سجل من الإساءات والاتهامات الباطلة
استعرض الفيديو تاريخاً طويلاً مما وصفها لغروس بالإساءات التي وجهها بنكيران لطاقم الجريدة، بدءاً من نعته لمدير التحرير الحالي بـ”قليل الترابي”، مروراً بمحاولة التدخل لحذف مقالات رأي تنتقد الحركة الإسلامية، وصولاً إلى وصف رئيس التحرير بـ”البرهوش”. واعتبر لغروس هذا السلوك مرفوضاً ولا يليق بشخصية سياسية ودعوية، معلقاً: “لا يمكن أن يكون السب في البوق والاعتذار في الفيسبوك”.
كما فنّد لغروس ادعاءات بنكيران المتكررة بعبارة “كانوا معنا”، موضحاً بشكل قاطع أنه لم يسبق له أن كان عضواً في حزب العدالة والتنمية ولا في شبيبته. وأكد أن مساره كان داخل حركة التوحيد والإصلاح والعمل الطلابي، وأنه اختار الإعلام عن قناعة وأخذ مسافة من الجميع منذ عام 2012، مخاطباً بنكيران: “لستُ من حواريك ولا ممن يسحرهم كلامك”.
رسالة أخيرة: دعوة إلى تقوى الله
اختتم مدير جريدة “العمق” حديثه بتوجيه نصيحة مباشرة لبنكيران، داعياً إياه إلى “تقوى الله” في الناس وفي إخوته، والتوقف عن أسلوب السب والقذف الذي نفر منه حتى أقرب المقربين إليه. وأكد أن المؤسسة ستستمر في عملها بمهنية ولن تتأثر بهذه الهجمات، معلناً أن العلاقة ستبقى مقطوعة أو متوترة “إلى أن يمن الله على العدالة والتنمية بأمين عام آخر”، مشدداً على أن كرامة الصحفيين وسمعة المؤسسة خط أحمر لا يمكن المساومة عليه.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق