صورة تعبيرية لبرمجة تلفزيونية رمضانية أو ممثلين كوميديين مغاربة
منوعات

رمضان 2026: غياب السيتكومات التقليدية وتحول المشهد الكوميدي في القنوات الوطنية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

رمضان 2026: غياب السيتكومات التقليدية وتحول المشهد الكوميدي في القنوات الوطنية

مع اقتراب حلول شهر رمضان لعام 2026، يلاحظ غياب لافت لأحد أبرز الأصناف التلفزيونية التي اعتادت القنوات الوطنية تقديمها خلال هذا الشهر الفضيل، وهو «السيتكوم». هذا الغياب يثير تساؤلات عديدة، خاصة وأن هذا اللون الكوميدي ظل مرتبطًا بموعد الإفطار لسنوات طويلة، رغم الانتقادات اللاذعة التي طالته واتهامات بـ«الحموضة» وتكرار الأفكار.

جدل السيتكومات الرمضانية: تاريخ من الانتقادات

على مدار مواسم رمضانية متتالية، تحولت السيتكومات إلى مادة دسمة للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي. لم تسلم هذه الأعمال من سخرية الجمهور وملاحظات النقاد الذين اعتبروا أن مستوى الكتابة لم يواكب تطور ذوق المشاهد المغربي. كما وجهت إليها انتقادات تتعلق بإعادة تدوير نفس الوجوه الفنية والأفكار، والاعتماد على مواقف مستهلكة، وذلك على الرغم من الميزانيات الكبيرة التي كانت ترصد لها ومشاركة أسماء فنية معروفة.

ارتبط مصطلح «الحموضة» بالسيتكوم الرمضاني، في إشارة إلى ما اعتبره متابعون افتقارًا للجرأة والإبداع، مقابل الإصرار على تقديم حلقات قصيرة ترتكز على النكتة السريعة بدلًا من بناء قصة متماسكة. ومع تكرار هذا الجدل سنة بعد أخرى، بدا وكأن هذا النوع الفني قد استنزف رصيده لدى شريحة واسعة من الجمهور.

أسباب الغياب: تحديات مالية ولوجستية

تشير معطيات حصلت عليها «العمق» إلى أن غياب السيتكومات هذا الموسم لا يعكس بالضرورة قرارًا استراتيجيًا نهائيًا بالقطع مع هذا اللون الكوميدي. وحسب مصادر مطلعة، فإن الأمر يرتبط أساسًا بعوامل مالية وتأخر في الإعلان عن طلبات العروض الخاصة بالأعمال الرمضانية. هذا التأخر وضع عددًا من شركات الإنتاج أمام ضغط زمني حال دون انطلاق التصوير في الوقت المناسب، مما جعل برمجة هذا الصنف صعبة خلال الموسم الحالي.

وتفيد المصادر ذاتها بأن بعض مشاريع السيتكومات قد حصلت بالفعل على الضوء الأخضر للتصوير، غير أن موعد انطلاقها أو عرضها لم يُحسم بعد. ومن بين هذه الأعمال، مشروع موسم ثانٍ من سيتكوم «خو خواتاتو»، الذي يرتقب إنتاجه لفائدة القناة الثانية، في حال استكمال ترتيباته الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.

توجه جديد: السلاسل الكوميدية القصيرة

في المقابل، اختارت القنوات الوطنية توجهًا بديلًا يتمثل في إنتاج سلاسل كوميدية قصيرة، تتراوح مدتها بين 15 و30 حلقة، بصيغة أقرب إلى المسلسل الدرامي منها إلى السيتكوم التقليدي. يُنظر إلى هذا الخيار كحل وسط يجمع بين الحفاظ على الجرعة الكوميدية المطلوبة في رمضان، وتقديم حبكة أكثر تماسكًا وتطورًا دراميًا عبر الحلقات.

«المرضي»: كوميديا من قلب الأحياء الشعبية

ضمن هذه الأعمال الجديدة، تبرز سلسلة «المرضي» المرتقب عرضها على القناة الأولى. يتكون العمل من 30 حلقة قصيرة، وتدور أحداثه داخل عمارة شعبية تتحول تفاصيل الحياة اليومية بين سكانها إلى مواقف طريفة. تتمحور القصة حول شخصية «طلحة»، الشاب العفوي الذي يجد نفسه في مآزق متكررة بسبب تدخلات والدته وعلاقته القريبة بصديقه «ياسين»، إضافة إلى احتكاكه بباقي الجيران، وعلى رأسهم شخصية «جامايكا».

السلسلة من إخراج محمد أمين الأحمر، وتجمع في بطولتها نخبة من الفنانين منهم هيثم مفتاح، أسامة رمزي، خديجة عدلي، نبيل المنصوري، ساندية تاج الدين، ومريم الزعيمي. يراهن العمل على كوميديا تنبع من واقع الأحياء الشعبية، حيث يختلط البعد الإنساني بخفة الظل، في محاولة لتقديم ضحك مرتبط بتفاصيل الحياة اليومية أكثر من اعتماده على «الإفيه» السريع.

«محجوبة والتيبارية»: استمرارية لشخصيات محبوبة

أما العمل الثاني الذي يعول عليه ضمن هذا التوجه الجديد فهو سلسلة «محجوبة والتيبارية»، المنتظر عرضها على القناة الثانية خلال الشهر الفضيل. يتعلق الأمر بسلسلة قصيرة من 30 حلقة، لا تتجاوز مدة الواحدة منها سبع دقائق، لكنها تقوم على قصة متواصلة تتطور أحداثها تدريجيًا، في قالب فكاهي يستلهم نبض الشارع المغربي.

تواصل هذه السلسلة الاستثمار في شخصيات سبق أن لقيت تفاعلًا من الجمهور، إذ تعود دنيا بوطازوت لتجسيد شخصية «محجوبة»، إلى جانب سحر الصديقي في دور «التيبارية»، بينما يؤدي طارق البخاري شخصية «كريمو»، وهي شخصيات تعد امتدادًا فنيًا لمسلسل «جوج وجوه». وانضم إلى طاقم العمل كل من زهير زائر، زهور السليماني، وعبد الحق صالح، فضلًا عن مشاركة ضيوف شرف في حلقات متفرقة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *