في ظل مشهد جيوسياسي عالمي يتسم بتزايد التوترات وتغير موازين القوى، برزت أصوات من داخل المؤسسات العسكرية البريطانية والألمانية تدعو إلى إعادة النظر في استراتيجيات الدفاع وتعزيز القدرات العسكرية. هذه الدعوات، التي يتبناها مسؤولون عسكريون رفيعو المستوى، لا ترتكز فقط على ضرورات أمنية تقليدية، بل تتجاوز ذلك لتقديم حجة “أخلاقية” مفادها أن القوة العسكرية الرادعة هي السبيل الأمثل لدرء العدوان، وأن الضعف قد يستجلب المخاطر.
القوة كدرع أخلاقي: رؤية بريطانية ألمانية
يؤكد المسؤولون العسكريون في كل من بريطانيا وألمانيا على مبدأ “القوة تردع العدوان والضعف يستجلبه”، معتبرين أن الاستثمار في الدفاع ليس مجرد خيار تكتيكي، بل هو واجب أخلاقي لحماية السلام والاستقرار. ففي عالم تتصاعد فيه التحديات الأمنية، من الصراعات الإقليمية إلى التهديدات السيبرانية، يرون أن القدرة على الردع الفعال تصبح ضرورة قصوى لضمان أمن الدول وحماية مصالحها وشعوبها. هذه الرؤية تدعو إلى تحول في الفكر الدفاعي، من التركيز على خفض الإنفاق العسكري إلى تبني استراتيجية استباقية لتعزيز الجاهزية.
السياق الجيوسياسي المحفز لإعادة التسلح
تأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه أوروبا والعالم تحولات عميقة، أبرزها الصراع المستمر في أوكرانيا الذي أعاد التأكيد على أهمية الدفاع الجماعي والقدرات العسكرية التقليدية. كما أن التنافس المتزايد بين القوى الكبرى، وتصاعد التهديدات الهجينة، يدفعان باتجاه إعادة تقييم شاملة للمشهد الأمني. ويرى هؤلاء المسؤولون أن التراخي في الحفاظ على قوة عسكرية كافية قد يفسر كدعوة للخصوم المحتملين، مما يعرض الأمن القومي والدولي للخطر.
تداعيات محتملة على السياسات الدفاعية الأوروبية
من المتوقع أن يكون لهذه الحجج الأخلاقية تأثير كبير على النقاشات الدائرة حول الميزانيات الدفاعية والتعاون العسكري داخل حلف الناتو والاتحاد الأوروبي. فإذا ما تم تبني هذه الرؤية على نطاق واسع، فقد نشهد زيادة في الإنفاق الدفاعي، وتحديثًا للعتاد العسكري، وتعزيزًا للتدريبات المشتركة، بهدف بناء قوة ردع لا يمكن تجاهلها. هذا التوجه قد يعيد تشكيل أولويات السياسة الخارجية والأمنية للدول الأوروبية في السنوات القادمة.
موجز لأبرز المستجدات الإخبارية
يرد على ترامب:
الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما يعلق على الفيديو المثير للجدل الذي نشره الرئيس السابق دونالد ترامب، والذي تضمن إشارة إلى “قردين”.
الجزائر تتولى تنظيف مواقع الإشعاع النووي: بعد ستة عقود من المماطلة الفرنسية، أعلنت الجزائر عزمها على تولي مهمة تنظيف مواقع التجارب النووية الفرنسية على أراضيها بنفسها. وفي باريس، تتزايد التحركات لمراجعة قانون “موران” المتعلق بتعويض ضحايا هذه التجارب.
الرئيس تبون يؤكد استعداد الجزائر لتقديم أدلة حول جرائم الاستعمار الفرنسي: صرح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بأن بلاده مستعدة لمد الهيئات الإفريقية بالأدلة والوثائق التي تثبت جرائم الاستعمار الفرنسي.
ترامب ونتنياهو يتفقان على تقليص مبيعات النفط الإيراني: وفقًا لتقرير نشره موقع “أكسيوس”، اتفق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضرورة تقليص مبيعات النفط الإيراني للصين.
إندونيسيا تحدد مهام قواتها في غزة: أعلنت إندونيسيا أن القوات التي تعتزم إرسالها إلى قطاع غزة، في إطار جهود المساعدة الإنسانية، ستتجنب أي مشاركة في القتال.
توسيع الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية: للمرة الأولى منذ عام 1967، أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بدء تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، في خطوة تمهيدية لتوسيع نطاق الاستيلاء عليها.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق