صورة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى.
منوعات

تصعيد في غزة: 12 قتيلاً بغارات إسرائيلية و”أطباء بلا حدود” توقف أنشطتها بمجمع ناصر الطبي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهد قطاع غزة تصعيدًا جديدًا، حيث أعلن الدفاع المدني الفلسطيني عن مقتل 12 فلسطينيًا في غارات جوية إسرائيلية منذ فجر الأحد. يأتي ذلك بالتزامن مع تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته لحركة حماس بنزع سلاحها، وفي ظل إعلان منظمة “أطباء بلا حدود” تعليق أنشطتها غير الحرجة في مجمع ناصر الطبي جنوب القطاع.

الغارات الإسرائيلية وتبريرات الجيش

أفادت إسرائيل بأن هجماتها جاءت ردًا على خروج مسلحين فلسطينيين من نفق في بيت حانون. وذكر مسؤول عسكري إسرائيلي أن الضربات نُفذت “ردًا على انتهاك حماس لاتفاق وقف إطلاق النار”، مشيرًا إلى “رصد عدد من المسلحين الذين احتموا تحت الأنقاض شرق الخط الأصفر بمحاذاة قوات الجيش الإسرائيلي، ويُرجح أنهم خرجوا من بنى تحتية تحت الأرض في المنطقة”. واعتبر المسؤول أن “عبور مسلّحين للخط الأصفر بالقرب من قوات الجيش الإسرائيلي يعد انتهاكًا صريحًا لوقف إطلاق النار، ويُظهر كيف تنتهك حماس بشكل منهجي الاتفاق بقصد إلحاق الأذى بالقوات”.

يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الهدنة، حيث يؤكد الجيش الإسرائيلي التزامه باتفاق وقف إطلاق النار، ويشير إلى أن عملياته في غزة “تستهدف التعامل مع تهديدات تواجه قواته” أو القضاء على ما يصفه بـ “بنى تحتية إرهابية”. وبموجب شروط وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى مواقع خلف “الخط الأصفر”، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع.

في سياق متصل، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل لا تزال بحاجة إلى “إتمام المهمة” المتمثلة في تدمير جميع الأنفاق في غزة، مشيرًا إلى تفكيك 150 كيلومترًا من أصل 500 كيلومتر تقريبًا.

جهود دولية وإدانة فلسطينية

من جانب آخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الدول الأعضاء في “مجلس السلام” ستعلن، خلال اجتماعها المقرر يوم الخميس، عن تعهد بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لإعادة الإعمار والجهود الإنسانية في غزة. وأشار ترامب في منشور على “تروث سوشيال” إلى تخصيص آلاف الأفراد لقوة تحقيق الاستقرار المعتمدة من الأمم المتحدة، بالإضافة إلى الشرطة المحلية في القطاع الفلسطيني. ومن المتوقع أن يُعقد اجتماع الخميس، وهو الأول الرسمي للمجموعة، في معهد دونالد جيه. ترامب للسلام، بحضور وفود من أكثر من 20 دولة، من بينهم رؤساء دول.

في المقابل، اتهم الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إسرائيل بمواصلة ارتكاب “المجازر” ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، معتبرًا أن ذلك يأتي “استباقًا لاجتماع مجلس السلام، في محاولة واضحة لفرض وقائع دموية على الأرض، وبهدف توجيه رسالة مفادها أن لا وزن لكل الجهود والهيئات المعنية بتثبيت التهدئة في غزة”. ودعا قاسم مجلس السلام إلى الضغط على إسرائيل لوقف “الانتهاكات المتكررة، وإلزامها بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون مماطلة أو تحايل”.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل ما لا يقل عن 600 شخص في القطاع منذ بدء الهدنة، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.

توقف أنشطة “أطباء بلا حدود” في مجمع ناصر الطبي

في تطور آخر، أوقفت منظمة “أطباء بلا حدود” الأنشطة الطبية المتعلقة بالحالات “غير الحرجة” في مجمع ناصر الطبي، وذلك بعد تقارير من المرضى والموظفين عن وجود رجال مسلحين داخل المنشأة ومخاوف بشأن نقل أسلحة داخلها.

أعرب بيان صادر عن إدارة مجمع ناصر الطبي عن استغرابه من قرار المنظمة، داعيًا إياها للعدول عن هذه القرارات التي من شأنها “تكريس معاناة” الشعب الفلسطيني. وأوضحت الإدارة أن القطاع يمر بظواهر غير معتادة خلفتها الحرب، منها “لجوء بعض أفراد العائلات إلى حمل السلاح”، مشيرة إلى أن المجمع “سبق وتعرّض لاعتداءات من قبل هذه العائلات”، ودعت لتكثيف وجود عناصر شرطية لحماية المنشأة الطبية والمرضى. من جانبها، أكدت وزارة الداخلية التزامها بـ “منع أي وجود لمسلحين داخل المستشفيات، وستُتخذ إجراءات قانونية بحق المخالفين”.

وتواصل فريق “يوميات الشرق الأوسط” من بي بي سي عربي مع مدير عام مجمع ناصر الطبي، الدكتور عاطف الحوت، الذي أعرب عن خشيته من أن بيان “أطباء بلا حدود” قد “يُستغل كمبرر من قبل الاحتلال أو أي جهات أخرى لمزيد من الاعتداءات على المجمع الطبي”. وأضاف أن “حجم الكارثة التي تعرضت لها المؤسسات الحكومية وما تبعها من حالة فوضى جاء نتيجة لسياسات التدمير الممنهجة”. وأوضح أن “ما ورد على لسان المنظمة عن وجود أسلحة في المجمع، هو في الحقيقة سلاحين لبعض العائلات التي تمت معالجة الأمر معهم بشكل مباشر”.

ورفض أهالي القطاع قرار المنظمة بوقف استقبال الحالات غير الحرجة، مبررين ذلك بأنه “سينعكس سلبًا على أطفالهم الذين هم في أمس الحاجة للرعاية والعلاج”. وقالت سيدة فلسطينية إن علاج مرض القلب لطفلتها غير متوفر في القطاع، وكانت تتابع مع المنظمة في مجمع ناصر. في حين رأى شاب فلسطيني أن “قرار المنظمة لن يؤثّر، لأن القطاع يعاني بالأساس من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر وتوقيف عملهم إما أن لا يكون له أثر يقارن بالوضع الحالي، وإما سيزيده سوءًا”.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *