شهدت المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا تصعيداً عسكرياً جديداً فجر يوم الاثنين الموافق 15 فبراير 2026، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الصحة العامة اللبنانية.
تفاصيل الهجوم والخسائر البشرية
أكدت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة الجوية الإسرائيلية وقعت في ساعات مبكرة من صباح الاثنين. وقد أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن أحد الضحايا هو مواطن سوري يُدعى خالد محمد الأحمد.
الرواية الإسرائيلية وغياب الأدلة
من جانبها، أقرت القوات المسلحة الإسرائيلية بشن الغارة، مدعية في منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) أنها استهدفت عناصر من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية (PIJ) في لبنان. وذكر البيان الإسرائيلي أن العملية تمت في منطقة مجدل عنجر اللبنانية، لكنه لم يقدم أي أدلة تدعم هذه المزاعم. ولم يصدر أي تعليق فوري من حركة الجهاد الإسلامي.
سياق الصراع الإقليمي
تُعد حركة الجهاد الإسلامي مجموعة مسلحة تنشط في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتشارك إلى جانب حركة حماس في غزة في النضال من أجل إقامة دولة فلسطينية. كما أنها حليف رئيسي لحزب الله اللبناني، الذي شن هجمات على شمال إسرائيل تضامناً مع الفلسطينيين بعد بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في عام 2023.
انتهاكات متواصلة لوقف إطلاق النار
على الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر 2024 بوساطة أمريكية، إلا أن الجيش الإسرائيلي واصل شن هجمات شبه يومية على الأراضي اللبنانية، في خرق واضح للهدنة المتفق عليها.
تقارير الأمم المتحدة توثق الانتهاكات
وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، شنت القوات الإسرائيلية أكثر من 10 آلاف هجوم جوي وبري خلال العام الذي تلا اتفاق وقف الأعمال العدائية. كما أشار مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في نوفمبر من العام الماضي إلى أنه تحقق من سقوط 108 ضحايا مدنيين على الأقل جراء الهجمات الإسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار، من بينهم 21 امرأة و16 طفلاً. وأضاف المكتب أن 11 مدنياً لبنانياً على الأقل اختطفوا من قبل القوات الإسرائيلية خلال الفترة ذاتها.
شكوى لبنانية لمجلس الأمن
في الشهر الماضي، قدم لبنان شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة بشأن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية. وأوضحت الشكوى أن إسرائيل انتهكت السيادة اللبنانية 2,036 مرة على الأقل في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025 وحده.
تداعيات الاحتلال المستمر
لا تزال إسرائيل تحتل خمس مناطق داخل الأراضي اللبنانية، مما يعرقل جهود إعادة إعمار القرى الحدودية المدمرة ويمنع عشرات الآلاف من النازحين من العودة إلى ديارهم.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق