شهدت جلسة مجلس النواب نقاشاً حاداً حول مشروع قانون جديد، حيث وجه النائب المحامي محمد سلامة الغويري انتقادات لاذعة لمنهجية التسعير المقترحة، معتبراً أنها تتعارض مع الدور الرقابي للهيئة المعنية. كما طالب بتقليص المدة الزمنية المخصصة لإعداد خطط الطوارئ لضمان استجابة أسرع وفعالية أكبر.
تساؤلات حول دور الهيئة في تحديد الأسعار
أعرب النائب الغويري عن استيائه من ترك صلاحية تحديد الأسعار للمنتجين، مشيراً إلى أن ذلك يثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة دور الهيئة. وتساءل: “هل الهيئة جهة تنظيم وضبط، أم مجرد جهة تصديق على ما يقرره المنتج والتاجر؟” وحذر من أن هذا النهج قد يؤدي إلى تغليب المصلحة التجارية على المصلحة العامة، مؤكداً أنه “من غير الطبيعي أن ينسحب دور الدولة إلى مقعد المتفرج، ثم ندعي وجود حماية للمستهلك”.
تداعيات اقتصادية واسعة لسياسات التسعير
شدد النائب على أن القطاعات الحيوية، كقطاع الطاقة، لا يمكن إدارتها بمثل هذه الطريقة. وأوضح أن سعر الغاز، على سبيل المثال، لا يقتصر تأثيره على المستهلك الفردي فحسب، بل يمتد ليشمل الصناعة والتجارة وكلفة الإنتاج بشكل عام. هذا يعني أن أي خلل في آلية التسعير سيكون له انعكاسات مباشرة وخطيرة على مجمل الاقتصاد الوطني.
مطالبة بصلاحيات مباشرة للهيئة
في ضوء هذه المخاوف، طالب الغويري بتعديل المادة المعنية في مشروع القانون لمنح الهيئة سلطة مباشرة في تحديد الأسعار أو وضع سقف سعري ملزم. وأكد أن هذه الصلاحيات يجب أن تستند إلى معايير شفافة تضمن التوازن بين الكلفة المعقولة للمنتجين والربح العادل، محذراً من أن “أي نص لا يمنح الهيئة هذه الصلاحية الصريحة هو نص يفتح الباب لتغول سعري مستقبلي”.
دعوة لتقليص مهلة خطط الطوارئ
على صعيد آخر، انتقد النائب الغويري المادة (15) الفقرة (أ) التي تمنح مهلة 180 يوماً لإعداد خطط الطوارئ، معتبراً هذه المدة طويلة جداً وتفقد النص جوهره الوقائي. وصرح بأن “خطط الطوارئ لا تحتمل التراخي الزمني، لأن الخطر لا ينتظر ستة أشهر”. واقترح رسمياً استبدال “180 يوماً” بـ”30 يوماً” لضمان الجاهزية الفورية، مع إضافة عبارة “وكلما دعت الحاجة” بعد كلمة “سنة” في سياق مراجعة الخطة، لتعزيز المرونة والاستجابة السريعة لأي مستجدات فنية أو تشغيلية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق