صورة لقنطرة مدمرة في واد بتارودانت، تظهر سيارات تحاول العبور وسط الحجارة والأوحال.
المجتمع

قنطرة تارودانت المدمرة: رحلة يومية محفوفة بالمخاطر لسكان بوالعجلات ومزغالة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

معاناة يومية في تارودانت: قنطرة متهالكة تهدد حياة السكان

تعيش ساكنة دواري بوالعجلات ومزغالة، التابعين لجماعة أيت مخلوف بإقليم تارودانت، واقعاً مريراً ومعاناة يومية حقيقية، جراء الوضعية الكارثية للطريق الحيوية التي تربط بين المنطقتين. فقد تحولت هذه الطريق، التي من المفترض أن تكون شرياناً للحياة، إلى ممر محفوف بالمخاطر بعد أن دمرت السيول الجارفة جزءاً كبيراً من القنطرة الرئيسية، مما يجعل التنقل اليومي مغامرة حقيقية، لا سيما خلال ساعات الليل وفترات التساقطات المطرية.

تحديات العبور: بين الوادي والقنطرة المدمرة

القنطرة، التي كان من المفترض أن تضمن عبوراً آمناً للمواطنين ومستعملي الطريق، أصبحت اليوم شبه معطلة تماماً. فقد انجرفت جوانبها وتضررت بنيتها بشكل كبير، مما يجبر السائقين على النزول إلى مجرى الوادي لعبوره وسط الحجارة والأوحال. هذا المشهد يتكرر يومياً، ويلخص حجم الإهمال الذي يتهدد سلامة المواطنين وأرواحهم في هذه المنطقة النائية. فالحوادث المتكررة، من سيارات عالقة وانزلاقات مفاجئة، باتت جزءاً من الروتين اليومي، بالإضافة إلى المخاوف الدائمة من أي سيول مفاجئة قد تجرف كل من يحاول العبور.

شريان حيوي في خطر: تداعيات اجتماعية واقتصادية

يؤكد عدد من السكان المحليين أن هذه الطريق ليست مجرد ممر ثانوي، بل هي شريان حيوي يربط الدواوير بالمرافق الأساسية الضرورية، كالمؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والأسواق الأسبوعية. إن استمرار هذا الوضع الكارثي لا يمثل فقط ضرباً لحق الساكنة في التنقل الآمن، بل يعمق أيضاً عزلة العالم القروي ويحد من فرص التنمية. فالتلاميذ الذين يتوجهون إلى مدارسهم، والمرضى الذين يبحثون عن العلاج، والنساء الحوامل اللواتي يحتجن للرعاية، يضطرون جميعاً لعبور هذا المقطع الخطير، في غياب تام لأي تدخل عاجل لإصلاح الأضرار أو توفير حلول مؤقتة تخفف من حدة هذه المعاناة.

دعوات عاجلة للتدخل: مسؤولية التنمية المحلية

يزداد الخطر مع كل موسم أمطار، حيث تتحول القنطرة المتضررة إلى نقطة سوداء حقيقية قد تتسبب في فواجع مأساوية في أي لحظة، خاصة في ظل الغياب الكلي لعلامات التشوير أو الحواجز الوقائية التي تنبه مستعملي الطريق إلى الخطر المحدق. أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة السلطات الإقليمية والجهات المسؤولة بالتدخل الفوري لإعادة تأهيل القنطرة وإصلاح الطريق بشكل جذري، بدل الاكتفاء بسياسة الانتظار التي لا تزيد إلا من معاناة المواطنين وتعمق عزلة المنطقة. إن التنمية القروية لا تقاس بالشعارات والوعود، بل بتوفير أبسط شروط العيش الكريم، وعلى رأسها البنية التحتية الطرقية الآمنة. يبقى السؤال ملحاً: إلى متى سيظل سكان بوالعجلات ومزغالة مجبرين على المخاطرة بحياتهم لعبور وادٍ بدل قنطرة؟ ومن يتحمل مسؤولية أي فاجعة محتملة لا قدر الله؟


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *