خريطة توضيحية للضفة الغربية تظهر المستوطنات الإسرائيلية والأراضي الفلسطينية المتفرقة.
السياسة

خبراء يحذرون من “خدع قانونية” وسياسة “الضم الصامت” في الضفة الغربية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

سياسة “الضم الصامت” وتداعياتها القانونية

كشف الوزير الأسبق، الدكتور إبراهيم بدران، عن ملامح سياسة احتلالية “صامتة” تهدف إلى قضم ما تبقى من أراضي الضفة الغربية عبر ما وصفه بـ “الخدع القانونية”. وأوضح الدكتور بدران، خلال استضافته في برنامج “نبض البلد” على شاشة قناة “رؤيا”، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحويلاً ممنهجاً للأراضي الفلسطينية إلى “أراضي دولة”، مما يمنح سلطات الاحتلال حق التصرف المطلق بها، سواء لإقامة مشاريع استيطانية ضخمة أو لبيعها للمستوطنين.

تحويل الصراع إلى نزاع ملكية فردي

وحذر بدران من أن هذه الاستراتيجية تتسارع بشكل ملحوظ بعد إلغاء القانون الذي كان يحظر بيع الأراضي لليهود، مما ينقل الصراع من إطاره الوطني العام إلى “نزاع ملكية” فردي. وأشار إلى أن الاحتلال يعمد إلى تسريب الأراضي لصالح مؤسسات يهودية تملك وثائق ومستندات مجهزة مسبقاً، في حين يجد الفلسطينيون أنفسهم مضطرين لقضاء سنوات طويلة في البحث عن إثباتات ملكيتهم التاريخية، وهو ما يسرع من وتيرة محو الهوية العمرانية والجغرافية للأراضي الفلسطينية.

رؤية سموتريتش: معازل بشرية وواقع كارثي

من جانبه، أكد المحلل السياسي، الدكتور عمر رحال، في حديثه لبرنامج “نبض البلد”، أن ما يجري حالياً هو تطبيق فعلي لخطة الوزير المتطرف سموتريتش، التي تهدف إلى تسجيل مساحات شاسعة من الأراضي باسم دولة الاحتلال بحلول عام 2030. ووصف رحال الواقع الميداني بـ “الكارثي”، حيث يتم حشر الفلسطينيين في “جزر ومعازل” بشرية معزولة عن بعضها البعض، مما يقوض بشكل جذري فكرة التواصل الجغرافي لأي كيان فلسطيني مستقبلي.

مطالبات بالتحرك الدولي ومحاسبة الشركات

وعلى صعيد الملاحقة القانونية الدولية، انتقد الدكتور رحال تباطؤ المحكمة الجنائية الدولية في تحريك الدعوى التي رفعتها السلطة الفلسطينية منذ عام 2015، على الرغم من أن ميثاق روما يصنف الاستيطان “جريمة حرب” مستمرة. ودعا إلى ضرورة تنسيق الجهود بين الأردن وفلسطين وجامعة الدول العربية لملاحقة الشركات الدولية التي تعمل في المستوطنات، مؤكداً أن سياسة الأمر الواقع تهدف إلى تغيير التاريخ والجغرافيا، وتتعارض بشكل صارخ مع كافة القوانين والمعاهدات الدولية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *