صورة توضيحية لبطارية كهربائية مبتكرة تعمل بكفاءة في درجات حرارة منخفضة للغاية.
تكنولوجيا

ثورة في تخزين الطاقة: بطارية مبتكرة تتحدى أقصى الظروف الجوية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

بطارية المستقبل: حل جذري لتحديات الطقس القاسي في عالم الطاقة

في خطوة علمية رائدة، تمكن باحثون من جامعة تكساس من تطوير بطارية كهربائية مبتكرة تعد بتحويل مشهد تخزين الطاقة، خاصة في المناطق التي تشهد تقلبات مناخية حادة. هذه البطارية الجديدة مصممة للعمل بكفاءة استثنائية حتى في درجات حرارة متدنية تصل إلى 50 درجة مئوية تحت الصفر، مما يقدم حلاً فعالاً للتحديات التي تواجه أنظمة الطاقة والمركبات الكهربائية في الظروف الجوية القاسية.

تحدي البرودة وتأثيرها على البطاريات التقليدية

لطالما شكلت درجات الحرارة المنخفضة عائقاً أمام الأداء الأمثل للبطاريات الكهربائية. ففي الطقس البارد، تنخفض كفاءة البطاريات بشكل ملحوظ بسبب تجمد الإلكتروليت السائل، وهو المكون الأساسي المسؤول عن حركة الأيونات وتوليد التيار الكهربائي. وقد تجلى هذا التحدي بوضوح خلال موجات البرد القارس، مثل تلك التي ضربت شيكاغو عام 2024، حيث عانت بطاريات السيارات الكهربائية من صعوبة في الشحن والتشغيل.

ابتكار جوهري يتجاوز القيود

تحت قيادة البروفيسورة جودي لوتكنهاوس من جامعة تكساس، جاء الحل المبتكر ليغير هذه المعادلة. تعتمد البطارية الجديدة على إلكتروليت لا يتجمد، بالإضافة إلى استخدام بوليمرات نشطة بدلاً من المواد غير العضوية الصلبة التقليدية. هذا التكوين الفريد يعزز التوصيلية الكهربائية بشكل كبير، حتى في أشد الظروف برودة.

أداء مذهل ومتانة معززة

أظهرت الاختبارات الأولية للبطارية نتائج مبهرة، حيث حافظت على 85% من سعتها الأصلية عند درجة حرارة صفر مئوية، واستمرت في تقديم أداء فعال بنسبة 55% من سعتها حتى عند 40 درجة مئوية تحت الصفر. هذه الأرقام تؤكد قدرة التركيبة الجديدة على معالجة مشكلة تباطؤ حركة الأيونات بفعالية في درجات الحرارة المنخفضة.

ولم يقتصر الابتكار على الأداء الحراري فحسب، بل امتد ليشمل المتانة الميكانيكية. فقد عزز الباحثون من قوة البطارية باستخدام ألياف الكربون بدلاً من مجمعات التيار المعدنية، مما ساهم في تقليل وزنها وزيادة موثوقيتها بشكل ملحوظ.

آفاق واسعة وتأمين مستقبلي للطاقة

يَعِدُ هذا التطور بفتح آفاق واسعة لتحسين أداء مجموعة متنوعة من الأجهزة والمعدات، بدءًا من الإلكترونيات المحمولة وصولاً إلى منشآت البنية التحتية الحيوية. ففي سيناريوهات الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير القوية أو موجات البرد المفاجئة التي قد تؤدي إلى تعطل شبكات الكهرباء، يمكن لهذه البطاريات الجديدة أن توفر حلاً موثوقًا لتعويض هذه الانقطاعات.

وفي هذا الصدد، صرحت البروفيسورة لوتكنهاوس: “إذا أردنا إنشاء نظام طاقة صامد في جميع الظروف المناخية، فنحن بحاجة إلى وسائل لتخزين الطاقة لا تتأثر بتقلبات درجات الحرارة”. هذا الابتكار يمثل خطوة عملاقة نحو تحقيق هذا الهدف، ويؤكد على أهمية البحث العلمي في مواجهة التحديات العالمية.

المصدر: Naukatv.ru


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *