صورة توضيحية لخريطة شمال إفريقيا تبرز المغرب والجزائر ومنطقة الصحراء، أو صورة للدكتور عمر الشرقاوي.
السياسة

الجزائر وادعاء “المراقب”: تحليل الشرقاوي يفند المغالطة بعشر حقائق دامغة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تطور لافت ضمن ملف الصحراء المغربية، أدلت الخارجية الجزائرية مؤخراً بتصريح رسمي سعت من خلاله إلى تقديم حضورها في جلسات الحوار بواشنطن ومدريد بصفة “المراقب”. هذا الموقف، الذي يبدو محاولة للتملص من التزامات الحل السياسي والتمترس خلف مفهوم “الطرف الثالث”، واجه تحليلاً دقيقاً من قبل الدكتور عمر الشرقاوي، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، الذي وصف الرواية الجزائرية بـ”المغالطة القانونية” التي تتصادم مع حقائق تاريخية وسياسية راسخة.

وقد قدم الدكتور الشرقاوي عشرة أسباب قاطعة تدحض صفة “المراقب” عن الجزائر، وتؤكد أنها الطرف الفاعل والمحرك الأساسي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، وهي كالتالي:

1. المشاركة في الموائد المستديرة

تؤكد قرارات مجلس الأمن الدولي، وعلى رأسها القرار 2440، دعوة الجزائر كطرف مباشر للمشاركة في الموائد المستديرة حول الصحراء. إن الجلوس على نفس طاولة المفاوضات يتنافى جوهرياً مع صفة المراقب المحايد.

2. احتضان المخيمات والسيادة الجزائرية

تقع مخيمات تيندوف، التي تأوي الجبهة الانفصالية، تحت السيادة الجزائرية الكاملة. من غير المنطقي أن تمتلك حركة انفصالية “وزارات” وهياكل إدارية على تراب دولة أخرى دون أن تكون هذه الدولة طرفاً مباشراً ومسؤولاً عن وجودها ونشاطها.

3. التمويل العسكري والمالي

تخصص الجزائر ميزانيات ضخمة من عائدات الغاز لتمويل وتسليح جبهة الجبهة الانفصالية. فمنطقياً، لا يمكن لمن يمول الصراع ويدعم طرفاً عسكرياً أن يدعي الحياد أو صفة المراقب في مساعي السلام.

4. التعبئة الدبلوماسية المكثفة

تعمل الدبلوماسية الجزائرية في المحافل الدولية كـ”محامٍ” حصري للبوليساريو، حيث يطغى ملف الصحراء على أولويات السياسة الخارجية الجزائرية، بما في ذلك ملفات التنمية والتعاون الإقليمي.

5. قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب

يُعد قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب عام 2021، والذي عزته بشكل مباشر إلى ملف الصحراء، إجراءً سيادياً متطرفاً لا يمكن أن يصدر عن دولة تدعي الحياد أو صفة المراقب.

6. حصار السكان ورفض الإحصاء

إن الرفض الجزائري القاطع لإحصاء سكان مخيمات تيندوف من قبل الأمم المتحدة، يحولها إلى طرف أصيل في الجانب الحقوقي والإنساني لهذا الملف، ويضع علامات استفهام حول شفافية الوضع هناك.

7. المواجهة العسكرية المباشرة (معارك أمغالا)

يشهد التاريخ على معارك “أمغالا” عام 1976، حيث واجه الجيش الجزائري القوات المسلحة الملكية المغربية بشكل مباشر، وتم خلالها أسر جنود جزائريين، مما يؤكد الانخراط العسكري المباشر للجزائر في النزاع.

8. رهن تفعيل الاتحاد المغاربي

تستخدم الجزائر ملف الصحراء كأداة لعرقلة تفعيل الاتحاد المغاربي، وربط تقدمه بهذا النزاع، مما يعكس استغلالها للقضية لتحقيق أجندات إقليمية خاصة بها وتقويض الريادة المغربية.

9. التعبئة الإعلامية الممنهجة

يعكس الضخ الإعلامي اليومي المكثف وتصدر أخبار “الجمهورية الوهمية” للإعلام الرسمي الجزائري، سيكولوجية طرف يعتبر النزاع قضية وجودية، وليس مجرد ملف يراقبه من بعيد.

10. الرفض القاطع لمبادرة الحكم الذاتي

بينما يبارك المراقبون ما يتفق عليه الأطراف، تضع الجزائر “فيتو” قاطعاً على المقترح المغربي للحكم الذاتي، مما يؤكد أنها ليست مجرد مراقب، بل طرف مباشر له مصلحة في عرقلة الحلول.

في ختام تحليله، أكد الدكتور الشرقاوي أن إصرار الجزائر على وصف نفسها بـ”المراقب” هو اعتراف ضمني بفشل مشروعها، ومحاولة مكشوفة لتفادي تحمل مسؤوليتها التاريخية أمام المغرب والمجتمع الدولي. وشدد على أن من يسلح ويمول ويحشد الدبلوماسية، هو بلا شك الخصم الحقيقي والطرف المباشر في هذا النزاع.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *