صورة بانورامية لمسار تزلج أولمبي مغطى بالثلوج مع متزلج يقفز في الهواء، تظهر الأجواء الباردة والرياح الشديدة.
الرياضة

الأولمبياد الشتوي: تحديات قاسية وإنجازات استثنائية في قلب الجليد

حصة
حصة
Pinterest Hidden

مع دخول دورة الألعاب الأولمبية الشتوية يومها التاسع، تتواصل المنافسات في ظل ظروف مناخية بالغة القسوة، حيث يلف الهواء البارد والرياح العاتية ودرجات الحرارة المتدنية جداً المشهد العام. وفي خضم هذا التحدي الطبيعي، تتصدر النرويج قائمة الدول الأكثر حصداً للميداليات الذهبية بعشر ميداليات، تليها إيطاليا بست ميداليات، ثم الولايات المتحدة بخمس ميداليات.

السرعة الفائقة: تجاوز حدود الممكن

في الوقت الذي يسعى فيه العداؤون والسباحون الأولمبيون صيفاً لتجاوز حدود القدرات البشرية على اليابسة وفي الماء، يدفع رياضيو الألعاب الشتوية هذه الحدود أبعد من ذلك بكثير. فباستخدام الجاذبية أو مركبات متخصصة كالزلاجات الفردية والجماعية والهيكلية، يصلون إلى سرعات تفوق تلك المسموح بها على الطرق السريعة.

شهدت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فانكوفر عام 2010 إنجازات لبعض أسرع الرياضيين في مركز ويستلر للتزلج، الذي يُعد واحداً من أسرع مسارات التزلج في العالم. وقد سجل النمساوي مانويل فايستر سرعة تجاوزت 150 كيلومتراً في الساعة (95 ميلاً في الساعة) خلال جولة تدريبية على الزلاجة الفردية. ورغم الإثارة، لم تخلُ هذه الرياضة من المآسي، حيث لقي المتزلج الجورجي نودار كوماريتشفيلي حتفه في اليوم التالي إثر حادث تحطم على نفس المسار.

وفي بكين 2022، شهدت الألعاب الأولمبية الشتوية أسرع سباق تزلج على الجليد في تاريخها، حيث أحرز السويسري بيت فويز الميدالية الذهبية في سباق التزلج السريع بمتوسط سرعة تجاوز 110 كيلومترات في الساعة (68.7 ميلاً في الساعة). وعلى ذات المسار، حقق النرويجي أدريان سميث سييرستيد سرعة قصوى بلغت حوالي 140 كيلومتراً في الساعة (86.8 ميلاً في الساعة).

قفزات تتحدى الجاذبية وتأسر الألباب

بينما ينطلق متزلجو جبال الألب بسرعة هائلة نحو الأسفل، يحوّل القافزون زلاجاتهم إلى أجنحة، محلقين في الهواء لمسافات تتجاوز 100 متر، أي ما يعادل تقريباً 330 قدماً، أو طول ملعب كرة قدم أمريكية. ويؤدي متزلجو الثلج في منافسات نصف الأنبوب والقفزات العالية قفزات هائلة، مستعرضين عدداً مذهلاً من الدورات والحركات البهلوانية في الهواء، وغالباً ما تُنجز هذه الاستعراضات على ارتفاعات تزيد عن ميل، حيث يكون الهواء أقل كثافة ودرجات الحرارة تحت الصفر. ويحمل الرقم القياسي للرجال في القفز من أعلى التل النمساوي غريغور شليرنزاور، الذي سجل قفزة بلغت 146.5 متراً في فانكوفر.

الارتفاعات ودرجات الحرارة: تحديات بيئية فريدة

تُقام دورات الألعاب الأولمبية الشتوية عادةً في مناطق جبلية لتوفير الظروف المثالية لفعاليات التزلج. وبينما تقع بعض المدن المضيفة، مثل سوتشي وفانكوفر، بالقرب من مستوى سطح البحر، فإن مواقع التزلج في جبال الألب غالباً ما تكون على ارتفاعات أعلى بكثير. هذا العام، تُقام منافسات التزلج للرجال في مركز ستيلفيو للتزلج في بورميو، على ارتفاع يقارب 1500 متر (ميل واحد) فوق مستوى سطح البحر.

وقد بلغ متوسط درجة الحرارة المحسوسة في ستيلفيو ما يزيد قليلاً عن 20 درجة فهرنهايت (أقل من درجة التجمد) خلال الأسبوع الأول من الألعاب، في حين كانت مدينة ميلانو أكثر دفئاً بحوالي 20 درجة. ولا شك أن الثلوج والجبال تعني درجات حرارة منخفضة. وقد كانت سوتشي وفانكوفر، نظراً لانخفاض ارتفاعهما، من بين أكثر دورات الألعاب دفئاً في التاريخ، بينما صُنفت بيونغ تشانغ (كوريا الجنوبية) وليلهامر (النرويج) كأبرد المدن المضيفة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *