في تطور لافت، شنت القوات المسلحة الأمريكية هجومًا جديدًا في مياه البحر الكاريبي، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، وذلك ضمن سلسلة من الضربات الجوية المميتة التي أودت بحياة ما لا يقل عن 133 شخصًا منذ سبتمبر 2025.
تفاصيل الهجوم الأخير
أعلنت القيادة الجنوبية الأمريكية (SOUTHCOM)، المسؤولة عن العمليات العسكرية في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، أن القوات الأمريكية “نفذت ضربة حركية قاتلة” في وقت سابق من يوم الجمعة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أفراد. وقد تكرر الادعاء الأمريكي، دون تقديم أي أدلة، بأن الهدف من هذه العمليات هو استهداف أشخاص يشتبه في تورطهم بتهريب المخدرات، واصفة الضحايا بـ “الإرهابيين المتورطين في تجارة المخدرات”.
وقد أصدرت القيادة الجنوبية الأمريكية مقطع فيديو للهجوم، يظهر ما يبدو أنه ضربة صاروخية مباشرة على الزورق، الذي سرعان ما اشتعلت فيه النيران ليتحول إلى حطام.
تساؤلات قانونية وحقوقية
أثار هذا النمط من الهجمات انتقادات واسعة من قبل خبراء القانون الدولي وحقوق الإنسان، الذين أكدوا مرارًا أن مثل هذه الضربات ترقى إلى مستوى الإعدامات خارج نطاق القضاء، حتى لو كان المستهدفون متهمين بالتورط في تهريب المخدرات.
يأتي هجوم الجمعة في أعقاب حادثة مماثلة وقعت يوم الاثنين في شرق المحيط الهادئ، حيث أعلنت القيادة الجنوبية الأمريكية استهداف سفينة، مما أسفر عن مقتل شخصين ونجاة شخص واحد. وأفادت القيادة بأنها أبلغت خفر السواحل الأمريكي بوجود ناجٍ، لكنها لم تقدم تفاصيل حول حالته أو فرص إنقاذه وبقائه على قيد الحياة.
الجدير بالذكر أن الهجوم الأول الذي نفذته القوات الأمريكية على سفن في المياه الدولية، والذي وقع في سبتمبر 2025، تضمن ضربة متابعة أدت إلى مقتل ناجين كانوا يتشبثون بحطام القارب المدمر. وقد وُضع مسؤولون في الإدارة الأمريكية، بمن فيهم وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد العملية الأدميرال فرانك برادلي، تحت المجهر بسبب الأمر بتنفيذ الهجوم الثاني على الناجين. ويرى خبراء قانونيون أن الجيش الأمريكي قد يكون متورطًا في جريمة بسبب قتل ناجين من حطام سفينة.
سجل الهجمات المتصاعد
وفقًا للمراقبين والإحصائيات التي تحتفظ بها المؤسسات الإعلامية، نفذت الولايات المتحدة حتى الآن حوالي 38 هجومًا ضد 40 سفينة في شرق المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل 133 شخصًا على الأقل، بما في ذلك هجوم أسفر عن مقتل شخصين في وقت سابق من هذا الأسبوع.
تبريرات واعتراضات قانونية
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة منخرطة في “صراع مسلح” مع عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية، وبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة. ومع ذلك، يؤكد خبراء قانونيون أن الولايات المتحدة ليس لها الحق القانوني في شن هجمات في المياه الدولية، وأن الأشخاص المتهمين بالتورط في تهريب المخدرات لهم الحق في محاكمة عادلة بموجب القانون.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق