صورة تظهر فريقًا من السلطات الصحية والمحلية يتحدثون مع فلاحين في منطقة قروية بالرشيدية حول الوقاية من داء الليشمانيا.

الرشيدية: حملة توعوية وميدانية مكثفة لمكافحة داء الليشمانيا بجماعة ملعب

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في إطار جهودها المتواصلة للارتقاء بالصحة العامة والحد من انتشار الأمراض الوبائية، شهدت جماعة ملعب بإقليم الرشيدية تحركات ميدانية مكثفة وسلسلة من اللقاءات التحسيسية والتوعوية. تأتي هذه المبادرات لمواجهة داء الليشمانيا الجلدي، الذي يشكل تحديًا صحيًا في المنطقة، خاصة مع ارتباطه الوثيق بالفأر الأصهب الغابوي كناقل رئيسي للطفيلي المسبب للمرض.

تفعيل مقاربة تشاركية شاملة

تعتبر هذه التحركات ترجمة عملية لمخرجات اجتماع هام عُقد بدائرة تنجداد خلال شهر يناير الماضي، والذي دعا إلى تفعيل مقاربة تشاركية متعددة الأطراف. وقد ضمت هذه المقاربة الفاعلة كلًا من قائد قيادة جماعة ملعب، والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بالرشيدية، ومصلحة النباتات التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، بالإضافة إلى الجماعة الترابية لملعب.

حملات توعوية تستهدف مختلف الفئات

استهدفت اللقاءات التحسيسية والتوعوية شرائح واسعة من ساكنة المنطقة، بما في ذلك الفلاحون، والتعاونيات، والجمعيات المدنية، وعدد كبير من المواطنين. وكان الهدف الأسمى لهذه الحملات هو رفع مستوى الوعي الصحي حول طبيعة داء الليشمانيا، وأعراضه المميزة، وأهم السبل الكفيلة بالوقاية منه.

خلال هذه اللقاءات، قدم المتدخلون شروحات علمية مفصلة حول آليات انتقال المرض، مؤكدين على الأهمية البالغة للتشخيص المبكر في التحكم في انتشاره. كما شددوا على ضرورة الانخراط الجماعي والمسؤول لكافة الأطراف في جهود المكافحة للحد من تفشي هذا الداء.

إجراءات عملية لمكافحة الناقل

في سياق الإجراءات العملية المتخذة لمواكبة هذه الحملة الوقائية، تم توزيع كميات من القمح المسموم على الفلاحين. ويهدف هذا الإجراء إلى محاربة الفأر الصحراوي الغابوي، الذي يُعد الحلقة الأساسية في دورة حياة الطفيلي المسبب لليشمانيا وانتقاله.

رؤية استراتيجية لحماية الصحة العامة

أكدت السلطات المحلية والمصالح الصحية المعنية أن هذه العملية لا تندرج ضمن مبادرة معزولة، بل هي جزء لا يتجزأ من خطة متكاملة وطموحة. تهدف هذه الخطة إلى حماية الصحة العامة وتعزيز التدخلات الوقائية على المستوى المحلي، مع التركيز بشكل خاص على المناطق التي تشهد ظهورًا لداء الليشمانيا.

وتعكس هذه المبادرة التوجه نحو ترسيخ ثقافة الوقاية الصحية في الوسط القروي، من خلال توحيد جهود السلطات والمصالح المختصة والمجتمع المدني. ويُنتظر أن يضمن هذا التضافر تقليص المخاطر الوبائية بشكل فعال، وحماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة، لا سيما الأطفال وكبار السن، من تداعيات هذا المرض.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة