صورة توضيحية لكريم كلاسكوتيرون الموضعي لعلاج تساقط الشعر والصلع الوراثي
منوعات

كلاسكوتيرون: أمل جديد للرجال في مواجهة الصلع الوراثي بنمو شعر يصل إلى 500%

حصة
حصة
Pinterest Hidden

بشرى واعدة في عالم علاج الصلع الوراثي

في تطور علمي قد يمثل نقلة نوعية للرجال الذين يعانون من مشكلة الصلع الوراثي، كشفت دراستان سريريتان حديثتان عن فعالية كريم موضعي جديد يُدعى “كلاسكوتيرون” (Clascoterone). هذا العلاج، الذي طُوّر في الأصل لمعالجة حب الشباب، أظهر قدرة ملحوظة على تحفيز نمو الشعر بنسب تصل إلى 500% خلال ستة أشهر لدى المشاركين.

فهم الصلع الوراثي وآلية عمل العلاج الجديد

يُعرف الصلع الذكوري، أو الثعلبة الأندروجينية، بتراجعه خط الشعر الأمامي أو ظهور فراغات في قمة الرأس. يرتبط هذا النوع من تساقط الشعر بشكل أساسي بهرمون ثنائي هيدروتستوستيرون (DHT)، وهو مشتق من هرمون التستوستيرون. يؤدي هرمون DHT إلى انكماش بصيلات الشعر الحساسة وراثيًا، مما يسبب ترقق الشعر وتوقف نموه تدريجيًا.

ما يميز كريم “كلاسكوتيرون” عن العلاجات التقليدية مثل المينوكسيديل أو الأقراص الفموية كـ”فيناسترايد” و”دوتاسترايد”، هو آليته الموضعية. فهو يعمل على تثبيط تأثير هرمون DHT مباشرة داخل بصيلات الشعر، متجنبًا بذلك الآثار الجانبية الجهازية التي قد تسببها العلاجات الفموية، مثل اضطرابات الرغبة الجنسية أو مشكلات البروستات. وتجدر الإشارة إلى أن تركيبته الحالية المخصصة للصلع أقوى بخمس مرات من النسخة المستخدمة لعلاج حب الشباب، والمعروفة باسم “وينليفي”، مما يضمن استهدافًا أكثر دقة لبصيلات الشعر.

نتائج مبهرة من الدراسات السريرية

شملت الدراستان، اللتان أُطلق عليهما اسما SCALP 1 وSCALP 2، حوالي 1465 رجلًا من مناطق مختلفة في أوروبا والولايات المتحدة. قُسّم المشاركون إلى مجموعتين، تلقت إحداهما العلاج الجديد، بينما تلقت الأخرى مستحضرًا وهميًا (بلاسيبو). بعد ستة أشهر من الاستخدام، جرى تقييم النتائج بدقة عبر تصوير فروة الرأس وعدّ الشعر في منطقة محددة مسبقًا بعلامة وشم صغيرة لضمان أعلى مستويات الدقة.

أظهرت إحدى الدراستين زيادة مذهلة بلغت 539% في عدد الشعر لدى الرجال الذين استخدموا “كلاسكوتيرون”، بينما سجلت الدراسة الأخرى زيادة قدرها 168%. في المقابل، لم يُلاحظ أي تحسن يُذكر لدى المجموعة التي استخدمت المستحضر الوهمي. أما فيما يتعلق بالسلامة، فقد كانت الآثار الجانبية محدودة للغاية، واقتصرت على تهيج خفيف أو احمرار موضعي، دون تسجيل أي آثار جانبية مرتبطة بالتغيرات الهرمونية.

رؤى الخبراء وتوصيات هامة

علقت البروفيسورة ماريا هوردينسكي، رئيسة قسم الأمراض الجلدية في جامعة مينيسوتا، على هذه النتائج معتبرة إياها تطورًا بالغ الأهمية. وأشارت إلى أن المخاوف المرتبطة بالآثار الجانبية للعلاجات الفموية، مثل اضطرابات المزاج أو انخفاض الرغبة الجنسية، تدفع العديد من الرجال إلى تجنبها، مما يجعل العلاج الموضعي الجديد خيارًا واعدًا وسهل التحمل.

ومع ذلك، شدد الخبراء على ضرورة الالتزام بالاستخدام المنتظم للعلاج، محذرين من أن التوقف عنه قد يؤدي إلى عودة تساقط الشعر. كما أوضحوا أن نسب الزيادة المسجلة تعكس تحسنًا في منطقة محددة من فروة الرأس، وليس نمو الشعر خمسة أضعاف في كامل الرأس.

توقعات مستقبلية

يُتوقع أن يستفيد من هذا العلاج بشكل خاص الرجال في المراحل المبكرة من تساقط الشعر، لا سيما أولئك الذين تجنبوا العلاجات الفموية بسبب آثارها الجانبية أو يبحثون عن خيار يستهدف السبب المباشر للصلع. ومن المنتظر أن يتوفر “كلاسكوتيرون” بوصفة طبية بعد حصوله على الموافقات اللازمة من الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وأوروبا، والمتوقعة خلال فصل الربيع، مما قد يمهد لطرحه في الأسواق قريبًا ويوفر حلًا مبتكرًا لملايين الرجال حول العالم.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *