في خضم النقاشات المتزايدة حول أوضاع المقيمين الأجانب في مصر، لا سيما من الجنسيتين السودانية والسورية، انتشر مقطع فيديو بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، زاعمًا أنه يوثق لحظة قيام سيدة مصرية بركل أطفال لاجئين سودانيين. وقد حصدت إحدى نسخ الفيديو المتداولة ما يقارب المليون مشاهدة على منصة “إكس” وحدها، مصحوبة بوصف مضلل يدعي أن الكاميرات رصدت “طريقة تعامل المصريات مع أبناء النازحين السودانيين في مصر”.
حقيقة الفيديو: لقطات قديمة وسياق مختلف تمامًا
كشف تحقيق أجرته شبكة CNN بالعربية أن الرواية المتداولة للفيديو غير صحيحة ومضللة، وأن المقطع يعود تاريخه إلى فترة سابقة. فبعد تحليل الفيديو وتجزئته إلى لقطات ثابتة واستخدام تقنيات البحث العكسي، تبين أن الفيديو ظهر للتداول لأول مرة في 16 يناير 2023، وفقًا لنسخة منشورة على موقع فيسبوك في ذلك التاريخ.
خلافات أسرية وراء الواقعة
في ذلك الوقت، حظيت تفاصيل الواقعة باهتمام وسائل الإعلام المصرية. وكشفت السيدة التي ظهرت في الفيديو، في تصريحات لموقع “تليجراف مصر“، أن الأطفال الذين يظهرون في المقطع هم أبناؤها، وأن الحادثة جاءت على خلفية نزاعات أسرية مع زوجها. وأوضحت السيدة أن “الفيديو من كام شهر وجوزي نزله عشان خلافات بينا”، متهمةً زوجها بالوقوف وراء تصرفاتها العنيفة.
وأضافت في تصريحاتها: “أبوهم بيحطلي حبوب ونقط هلوسة في العصير بتخليني مضغوطة، وبسبب نقط الهلوسة دي بضرب العيال”. كما أشارت إلى أن نزاعها مع زوجها قد وصل إلى القضاء، حيث أقامت دعوى نفقة ضده.
تحقيق أمني وتجدد الجدل
أفاد موقع “تليجراف مصر” بأن الأجهزة الأمنية قد قامت بفحص الفيديو فور انتشاره لأول مرة. ورغم ذلك، عاد المقطع للتداول مجددًا في الآونة الأخيرة، متزامنًا مع الجدل الدائر في مصر حول إجراءات السلطات للتدقيق في أوضاع المقيمين الأجانب. وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات المصرية بشأن إعادة تداول الفيديو في هذا السياق الجديد.
يؤكد هذا الحادث على أهمية التحقق من المعلومات ومصادرها قبل تداولها، خاصة في ظل انتشار الأخبار المضللة التي قد تثير الفتن وتؤثر سلبًا على الرأي العام.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق