التوترات الأمريكية الإيرانية
السياسة

تصعيد التوتر في الشرق الأوسط: واشنطن ترسل حاملة طائرات ثانية وترامب يحدد مهلة لإيران

حصة
حصة

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً ملحوظاً في التوترات، مع إعلان تقارير إعلامية أمريكية عن عزم واشنطن إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة. يأتي هذا التطور في ظل محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول برنامج طهران النووي، وتحذيرات شديدة اللهجة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط

أفادت تقارير لوسائل إعلام أمريكية، أبرزها صحيفة نيويورك تايمز، بأن الولايات المتحدة تستعد لنشر حاملة الطائرات

يو إس إس جيرالد آر. فورد

، برفقة سفنها المرافقة، من منطقة البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط. ومن المتوقع ألا تعود هذه المجموعة البحرية إلى موانئها قبل أواخر أبريل أو مطلع مايو. وقد تم إبلاغ طاقم السفينة بهذا القرار، وفقاً لأربعة مسؤولين أمريكيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم. وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو البنتاغون بخصوص هذا الإجراء.

تأتي هذه الخطوة في أعقاب وصول حاملة الطائرات الأولى، يو إس إس أبراهام لنكولن، مع عدد من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة إلى المنطقة في يناير الماضي، مما يعكس استراتيجية أمريكية لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة.

دعوة ترامب لإيران: “اتفاق خلال شهر”

تتزامن هذه التحركات العسكرية مع جولة من المحادثات غير المباشرة التي بدأت الأسبوع الماضي بين واشنطن وطهران بشأن ملف إيران النووي. وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إيران إلى “قبول اتفاق خلال شهر”، محذراً من “عواقب مؤلمة جداً وصادمة” في حال فشل التوصل إلى تفاهم. وأشار ترامب إلى ضرورة إبرام اتفاق، معرباً عن توقعه بإتمامه خلال الشهر المقبل.

وكانت محادثات سابقة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن قد انتهت بتأكيد ترامب على “استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق”، وذلك في ظل مطالب إسرائيلية بزيادة الضغط على طهران. ولم يتم بعد تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.

تطورات داخلية في إيران: احتجاجات وحقوق الإنسان

على الصعيد الداخلي الإيراني، أشاد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بالمشاركة “المليونية” في الاحتفالات الأخيرة بالذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية عام 1979، معتبراً أنها عززت مكانة الجمهورية الإسلامية وأحبطت “أعداءها”.

في المقابل، تتواصل التقارير الحقوقية التي تسلط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في البلاد. فقد أفادت منظمة هرانا الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، بتوثيق مقتل أكثر من سبعة آلاف شخص خلال الاحتجاجات والمواجهات الأخيرة، مع استمرار التحقيق في أكثر من 11 ألف حالة أخرى. وحذر مدير المنظمة محمود أميري مقدم من أن السلطات تسعى إلى “ترهيب المجتمع من خلال إعدام المتظاهرين المحتجزين”.

وفي تطور ذي صلة، أفرجت السلطات الإيرانية مؤخراً عن شخصيتين إصلاحيتين، هما جواد إمام وإبراهيم أصغرزاده، بكفالة بعد اعتقالهما خلال تظاهرات يناير. ومن المتوقع الإفراج عن رئيسة جبهة الإصلاح آذر منصوري قريباً.

ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف جدية بشأن مصير المعتقلين، حيث يواجه الشاب صالح محمدي (18 عاماً) حكماً بالإعدام بتهمة قتل شرطي خلال احتجاجات يناير، رغم أن القضاء الإيراني أكد عدم صدور حكم نهائي “قابل للتنفيذ” بعد. وقد حذر رئيس القضاء، غلامحسين محسني إيجئي، من “عدم التساهل” مع المدانين بأعمال عنف خلال الاحتجاجات، بينما تتهم جماعات حقوقية قوات الأمن بقتل الآلاف، وتلقي السلطات باللوم على الولايات المتحدة وإسرائيل في تأجيج هذه الاضطرابات.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *