متظاهرون سودانيون يدعمون الجيش في أم درمان خلال ديسمبر 2025
السياسة

السودان: وزير الخارجية يؤكد حماية إفريقيا من التدخلات الخارجية في حربها

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أكد وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، أن حكومة بلاده تتصدى لمؤامرات خارجية وتحمي القارة الإفريقية من التدخلات الأجنبية في حربها الأهلية المستمرة منذ ما يزيد عن عامين. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير لقناة الجزيرة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على هامش اجتماع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.

الصراع السوداني: معركة ضد التدخل الأجنبي

وصف سالم الصراع الدائر بين القوات المسلحة السودانية (SAF)، المدعومة من الحكومة، وقوات الدعم السريع (RSF) شبه العسكرية، بأنه معركة حاسمة ضد التدخل الخارجي. وأوضح أن “الحرب التي تدور حالياً في السودان هي حرب ضد التدخل الأجنبي. إنها تشمل عدداً كبيراً من المرتزقة وتدخلاً خارجياً كبيراً من خلال التمويل والأسلحة المتطورة”.

وأضاف الوزير: “لذلك، في السودان، نحن نحمي ظهر إفريقيا من خلال مواجهة هذه المؤامرة. ما يحدث في السودان لا يستهدف بلدنا فقط، بل القارة بأكملها”. ودعا الاتحاد الإفريقي، عبر مجلس السلم والأمن التابع له، إلى “التكاتف مع حكومة السودان حتى نتمكن من التحرك نحو استقرار مستدام في السودان”، مشدداً على أن إنهاء تعليق عضوية السودان في الاتحاد، المستمر منذ أكثر من أربع سنوات، سيعود بالنفع على القارة.

تعليق عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي

تُجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الإفريقي علّق عضوية السودان في أكتوبر 2021، عقب قيام مجلس السيادة الانتقالي السوداني بإقالة حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وإعلان حالة الطوارئ.

اتهامات متبادلة ومواقف دولية

مزاعم السودان ضد الإمارات

وجه السودان مراراً اتهامات لدولة الإمارات العربية المتحدة بتمويل وتسليح قوات الدعم السريع. وفي العام الماضي، رفعت الخرطوم دعوى قضائية ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، متهمة إياها “بالتواطؤ في الإبادة الجماعية” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد مجتمع المساليت في ولاية غرب دارفور. وقد نفت الإمارات هذه المزاعم بشدة.

كما رفضت الإمارات اتهامات جديدة وردت في تقرير لوكالة رويترز للأنباء، زعمت أنها مولت ودعمت معسكراً تدريبياً لقوات الدعم السريع في إثيوبيا.

رد الإمارات العربية المتحدة

أكد مسؤول إماراتي رفيع المستوى لصحيفة “ذا ناشيونال” يوم الخميس أن الإمارات “ترفض رفضاً قاطعاً” المزاعم التي تفيد بتقديمها أسلحة أو تمويل أو مدربين أو دعماً لوجستياً لقوات الدعم السريع، مجدداً التأكيد على أنها “ليست طرفاً” في الصراع السوداني، وأنها تركز جهودها على المساعدات الإنسانية ومساعي وقف إطلاق النار.

وقال المسؤول: “ترفض الإمارات بشكل قاطع المزاعم بأنها قدمت أو مولت أو نقلت أو سهلت أي أسلحة أو ذخيرة أو طائرات مسيرة أو مركبات أو ذخائر موجهة أو غيرها من المعدات العسكرية لقوات الدعم السريع، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر”.

إدانة سعودية للتدخل الأجنبي

في بيان صادر يوم السبت، أدانت المملكة العربية السعودية، الداعم الرئيسي للحكومة السودانية، “التدخل الأجنبي” في الصراع، بما في ذلك “التدفق المستمر للأسلحة غير المشروعة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب”. ولم يذكر بيان وزارة الخارجية السعودية الجهات الأجنبية المزعومة بالاسم.

تفاقم الأزمة الإنسانية وتداعيات الصراع

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الصراع الذي أودى بحياة ما يقدر بنحو 40 ألف شخص، ودفع أكثر من 21 مليون نسمة – ما يقرب من نصف السكان – إلى مستويات حادة من نقص الغذاء. وقد حذر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن سوء التغذية الحاد وصل إلى مستويات المجاعة في منطقتين إضافيتين في إقليم دارفور بغرب السودان، في أعقاب القتال العنيف بالمنطقة.

مخرجات اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي

خلال اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي في أديس أبابا، جدد الوزير سالم دعوته لإعادة عضوية حكومته، مشيراً إلى أن الصراع في السودان قد بلغ نهايته، ومؤكداً على الجهود المبذولة لتحقيق السلام في البلاد، وفقاً لما ذكرته وكالة الأناضول. واتهم سالم جهات أجنبية لم يسمها بتأجيج الصراع.

ورغم أن المجلس لم يُعد عضوية السودان، إلا أنه أصدر بياناً أدان فيه بشدة التدخل الخارجي في الشؤون السودانية، وحث الجهات الفاعلة الأجنبية على الامتناع عن “الأعمال التي من شأنها أن تزيد من تأجيج الصراع”.

كما أعرب البيان عن قلقه العميق إزاء استمرار الصراع، مشيراً إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وتدمير البنية التحتية، وتفاقم الأزمة الإنسانية. وأدان المجلس الانتهاكات ضد المدنيين، وطالب بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وحماية عمال الإغاثة، وحث على هدنة إنسانية فورية تؤدي إلى وقف إطلاق النار.

وفي إشارة قد تبشر بتحول محتمل في المشهد الدبلوماسي، رحب المجلس أيضاً بعودة الحكومة الانتقالية السودانية إلى العاصمة الخرطوم الشهر الماضي، بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من العمل من قاعدتها في زمن الحرب بمدينة بورتسودان الشرقية، حسبما ذكرت صحيفة “سودان تريبيون”.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *