أجلت محكمة مصرية النطق بالحكم في قضية غرق السباح الشاب يوسف عبد الملك، التي هزت الأوساط الرياضية والمجتمعية، وذلك خلال مشاركته في بطولة رسمية. وقد تم تحديد جلسة 26 فبراير الجاري موعدًا جديدًا لإصدار القرار القضائي في هذه القضية التي يواجه فيها 18 شخصًا اتهامات بالقتل الخطأ نتيجة الإهمال.
تفاصيل القضية والمتهمون
تتواصل فصول قضية غرق السباح يوسف عبد الملك، حيث أعلنت محكمة جنح ثانِ مدينة نصر بالقاهرة عن مد أجل النطق بالحكم، مع استمرار حبس المتهمين. وتشمل قائمة المتهمين رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري للسباحة، بالإضافة إلى مديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ. وتتمحور التهم الموجهة إليهم حول التسبب خطأً في وفاة السباح يوسف جراء إهمالهم وتقصيرهم في أداء واجباتهم خلال بطولة الجمهورية للسباحة التي أقيمت بالاستاد الدولي بالقاهرة.
تقصير جسيم وإهمال تنظيمي
خلال مجريات المحاكمة، شددت النيابة العامة على أن المتهمين قد قصروا بشكل جسيم في أداء مهامهم الوظيفية، مما أدى إلى إخلال كبير بالمسؤوليات المنوطة بهم، وعرّض حياة الأطفال المشاركين في البطولة للخطر. وقد كشفت التحقيقات عن أن غالبية أعضاء مجلس الإدارة يفتقرون للخبرة الكافية في القواعد التنظيمية والفنية لإدارة رياضة السباحة، فضلاً عن عدم اختيار الكفاءات المؤهلة فنيًا واللائقة صحيًا لتنظيم مثل هذه المسابقات الحساسة.
كما أكد أولياء أمور السباحين والمسؤولون عن إدارة المسابح وجود حالة من العشوائية في التنظيم، وعدم تناسب أعداد المشاركين الهائلة مع المدة المخصصة للبطولة وحجم المسابح المتاحة، مما زاد من المخاطر المحتملة.
الأدلة والتقرير الطبي الشرعي
لعبت المحاكاة التصويرية التي أُجريت لتوضيح كيفية وقوع حادثة الغرق دورًا حاسمًا في تأكيد صحة الاتهامات الموجهة للمتهمين. وقد أثبتت هذه المحاكاة مسؤوليتهم الكاملة عن وفاة الطفل يوسف نتيجة الإهمال والتقصير، وتهديد سلامة باقي السباحين الصغار.
من جانبها، قدمت مصلحة الطب الشرعي تقريرًا مفصلاً أكد خلو جسد السباح يوسف من أي علة مرضية سابقة أو مواد منشطة أو مخدرة. وأوضح التقرير أن الوفاة نجمت عن “إسفكسيا الغرق” (الاختناق بالماء)، وذلك بعد أن فقد وعيه وسقط في قاع المسبح، ومكث فترة زمنية كافية لامتلاء رئتيه بالماء، مما أدى إلى توقف عضلة القلب وفشل كامل في وظائف التنفس.
خلفية القضية
تأتي هذه التطورات في أعقاب حادثة الغرق المأساوية التي تعرض لها السباح يوسف محمد، لاعب نادي الزهور، خلال مشاركته في بطولة الجمهورية تحت 12 عامًا. وقد أثارت القضية جدلاً واسعًا في مصر، خاصة بعد رد والد الطفل على مزاعم اتحاد السباحة حول تناول ابنه للمنشطات، وهي المزاعم التي دحضها تقرير الطب الشرعي لاحقًا.
يُذكر أن النيابة العامة كانت قد أمرت في وقت سابق بحبس 4 متهمين على ذمة التحقيق في هذه الواقعة، قبل أن تتسع دائرة الاتهام لتشمل 18 شخصًا.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق