شهدت قرية الديوك التحتا، الواقعة شمال غرب مدينة أريحا، مساء الثلاثاء وصباح الأربعاء، تصعيدًا خطيرًا تمثل في هجوم واسع النطاق نفذته مجموعات من المستوطنين المسلحين والملثمين. أسفر هذا الهجوم، الذي جرى تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن هدم 15 منزلاً وحظائر للأغنام، مما أدى إلى تهجير قسري لسكانها.
تفاصيل الهجوم وشهادات حية
وفقًا لشهادات السكان المنكوبين التي نقلتها وكالة “فرانس برس”، شارك نحو 50 مستوطنًا في هذا الهجوم، مدعومين بجرافة وآلية عسكرية. قام المهاجمون بإخراج النساء والأطفال بالقوة من منازلهم قبل الشروع في عمليات الهدم، التي طالت بعض المباني المشيدة من الحجر منذ 13 عامًا.
وأفاد المواطن باسم كعابنة بأن المستوطنين لم يكتفوا بالهدم، بل قاموا أيضًا بسرقة الأغراض الشخصية والمواشي والدجاج، ما أجبر العائلات المتضررة على قضاء الليل في العراء تحت الأشجار، في مشهد يعكس حجم المعاناة الإنسانية.
قرارات “الكابينت” الإسرائيلي: تداعيات خطيرة
تأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد أوسع، عقب مصادقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينت) يوم الأحد الماضي (8 شباط) على حزمة من الإجراءات “التاريخية” والخطيرة. تهدف هذه الإجراءات إلى:
- توسيع الصلاحيات: فرض الرقابة والإنفاذ الإسرائيلي في المناطق (أ) و (ب)، وهو ما يمثل سابقة تقوض السلطة الإدارية الفلسطينية.
- تسريع الهدم: شرعنة عمليات هدم المنازل ومصادرة الأراضي بذريعة “البناء غير المرخص”، حتى في عمق المدن الفلسطينية.
- تعميق الاستيطان:
تمهيد الطريق لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية فعليًا، وهي خطوات وصفتها الأمم المتحدة بأنها “تجريد صارخ للفلسطينيين من أراضيهم”.
أرقام أممية مقلقة حول التهجير القسري
وفي سياق متصل، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن شهر كانون الثاني/يناير 2026 شهد ثاني أعلى مستوى للتهجير القسري منذ عام 2023. فقد أجبر أكثر من 900 فلسطيني على ترك منازلهم منذ مطلع العام، من بينهم 694 حالة تهجير نجمت عن عنف المستوطنين وحده.
تثير هذه التطورات مخاوف جدية بشأن مستقبل السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتؤكد على الحاجة الماسة إلى تدخل دولي لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق